وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 306 ] ومنسلخة عن الطلب بالكلية فلا موجب لاختصاصها بحال القدرة بل يكون مفادها هي الجزئية المطلقة (هذا مضافا) إلى ان الامر المتعلق بالجزء أو الشرط حيث انه لا يكون بأمر استقلالي بل هو قطعة من الامر النفسي المتعلق بالمركب فاشتراطه بالقدرة على متعلقه سواء كان الاشتراط من جهة تقبيح العقل بقبح خطاب العاجز أو من جهة اقتضاء نفس الطلب ذلك على ما عرفت تفصيله في بحث الاوامر بعينه متحد مع اشتراط الامر بالمركب بها ولازم ذلك هو سقوط الامر بالمركب حين العجز عن بعض اجزائه وهذا مما لا ريب فيه واين ذلك من اختصاص الجزئية بحال القدرة الموجبة لتعلق الامر ببقية الاجزاء والشرائط نعم لو كان الاشتراط بالقدرة من لوازم نفس الخطاب لامكن ان يقال ان الخطاب المتعلق بالجزء حيث ان لازمه اشتراطه بالقدرة عليه فمع عدم القدرة لا يكون هناك خطاب فلا يكون دليل على الجزئية ولكن الامر على خلافه ضرورة ان المشروط بالقدرة انما هو مدلول الخطاب وهو الطلب سواء كان مدركه هو قبح خطاب العاجز أو اقتضاء نفس الطلب ذلك وعليه فحيث ان مدلول الخطاب بالجزء متحد مع مدلول الخطاب بالمركب فاشتراطه بشئ هو بعينه اشتراطه به بعد فرض الارتباطية في الواجب فيكون لازمه سقوط الامر بالمركب لا خصوص الامر بالجزء (ثم) لا يخفى ان دليل التقييد إذا كان نهيا نفسيا سواء كان من موارد النهي عن العبادات أو من موارد اجتماع النهي والامر على تقدير القول بامتناع الاجتماع عن الجهة الاولى وتقديم جانب النهي فربما يقال فيه بأن النهي النفسي من جهة اختصاصه بحال القدرة يكون التقييد المرتب عليه مختصا بتلك الحال أيضا وقد ذكرنا في بحث اجتماع الامر والنهي انه إنما يصح بناء على القول بتوقف عدم احد الضدين علي وجود الآخر إذ حينئذ يكون عدم الامر في فرض النهي من متفرعات وجوده فيرتفع بارتفاعه واما على القول بعد التوقف كما هو الصحيح فغاية الامر هو كون عدم الامر ووجود النهي لازمين لملزم ثالث وهو المبغوضية الناشئة عن المفسدة الموجودة في الفعل ومن الواضح ان سقوط احد اللازمين لخصوصية موجبة له لا يوجب سقوط الآخر فسقوط النهي في المقام لعدم القدرة لا يوجب سقوط التقييد الناشئ عن المفسدة الغير المختصة بحال القدرة فتلخص ان مقتضى دليل التقييد هي القيدية المطلقة في غير ما إذا لم يكن له اطلاق كما إذا كان اجماعا ونحوه فيما لم يكن معقده القيدية المطلقة أو لفظ مطلق بحيث علم بصدوره من المعصوم عليه السلام (واما الكلام) من جهة الاصول العملية فربما ________________________________________