[ 87 ] المذكورة وتصور الجامع القريب بين الجميع وان كان صعبا الا أنا نرى وجدانا أن الاستعمال في جميع الموارد بمعنى واحد ومعه نيتفى الاشتراك اللفظى. ثم ان صيغة افعل حيث أنها من مصاديق الامر ونسبتها إليه نسبة المصداق إلى المفهوم فيكون (1) الامر في الدلالة على الوجوب كالصيغة في الدلالة عليه واما التفكيك بينهما في ذلك فهو وان كان بالنظر البدوى امرا ممكنا بأن يقال بدلالة الصيغة على الوجوب دون الامر أو بالعكس الا انه خلاف التحقيق لما ستعرف من أن دلالة الصيغة على الوجوب انما هو بوجه يشبه الاءنصراف وان لم يكن انصرافا حقيقة فلا محالة تدل مادة الامر على الوجوب ايضا بتلك الدلالة وان لم يكن الاستعمال في غيره مجازا لعدم أخذ الوجوب في الموضوع له فلا يكون الاءستعمال في خلاف الموضوع له الذى هو ملاك المجازية (ثم لا) يخفى أن الصيغة مطلقا ليست من مصاديق الامر بل خصوص ما صدر من العالي بعنوان المولوية وجوبيا أو استحبابيا دون ما أذا كان بعنوان الشفاعة أو الاءرشاد والا كان من مصاديق الاءرشاد وألشفاعة دون الامر وأما إذا كانت صادرة عن المساوى أو السافل فتكون مصداقا للالتماس أو الدعاء ولا تكون مصداقا للامر وبالجملة يشترط في صدق الامر على الصيغة كونها صادرة من العالي بعنوان المولوية. الثاني فيما يتعلق بصيغة الامر ويقع الكلام في مقامين (الاول) من جهة شرح اللفظ (والثانى) من الجهة الاصولية (أما المقام الاول) فتوضيح الحال فيه أن هيئات الافعال مطلقا كما مر في بحث المشتق موضوعة (2) لنسب خاصة والنسبة تارة تكون اخبارية وأخرى انشائية مثلا هيئة الفعل الماضي موضوعة لافادة تحقق المادة والنسبة المأخوذة فيه نسبة تحققية ولذا قلنا بدلالته على الزمان التزاما فيما إذا كان أخبارا وأما إذا كان انشاء فقد يكون لانشاء تحقق المادة بنفس اللفظ كما في لفظ بعت الموجدة لنفس البيع في عالم الاعتبار وقد يكون لانشاء تحقق المادة في عالم التشريع فيفيد مطلوبية ________________________________________ 1 - دلالة لفظ الامر المستعمل في الطلب على الوجوب لعين الوجه الذى يقتضى دلالة الصيغة على الوجوب وان كان صحيحا الا انه ليس لما افاده قدس سره من انه من مقتضيات كون الصيغة من مصاديق الامر ودلالة الصيغة على الوجوب كما هو ظاهر 2 - قد مر الكلام في تحقيق مفاهيم هيئات الافعال وما هو المستفاد من هيئة الامر فراجع (*) ________________________________________