وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 333 ] القاعدة الاولية من لزوم مراعاة الواقع وعدم افادة الموافقة للطريق السابق إلا المعذورية مع الاستناد إليه لا مطلقا حتى إذا كانت اتفاقية كما في موارد موافقة عمل الجاهل المقصر له مع فرض مخالفة الواقع والحاصل ان مقتضى القاعدة الاولية هو رعاية الطريق الفعلي والغاء موافقة الطريق السابق مطلقا إلا ان الاجماع قام على عدم وجوب الاعادة والقضاء مع الاستناد إلى طريق شرعي سابقا فيما كان مخالفا للطريق الفعلي فيخرج معقده عن عموم القاعدة ويبقى بقية الموارد منها عمل الجاهل المقصر تحتها وقد ذكرنا في بحث الاجزاء ما ينفعك في المقام فراجع (ثم ان العقاب في الجاهل المقصر) هل هو كصحة عمله يدور مدار الواقع ولو لم يكن هناك طريق يوصل إليه لو تفحص عنه أم يدور مدار مخالفة ذلك الطريق أو على مخالفة احدهما ولو لم يخالف الآخر أو على مخالفتهما معا وجوه والظاهر هو الاول فلو خالف عمله للواقع لاستحق العقاب ولو مع موافقته للطريق الذي لو تفحص عنه لظفر به كما انه لو وافق الواقع لما استحق العقاب ولو مع مخالفته للطريق كذلك إلا على القول باستحقاق المتجري له لنا على الاول انه خالف الواقع من دون مؤمن ومجرد مطابقة العمل لطريق قام على خلاف الواقع لا يكون مؤمنا من دون استناد إليه كما هو ظاهر (فان قلت) نعم إلا ان الواقع الذي لا يصل إليه العبد ولو بالفحص كما هو المفروض كيف يكون منجزا عليه مع ان وجوب الفحص لم يكن إلا طريقيا لايصال الواقع ومع فرض عدم امكان الوصول إليه لا يكون مخالفة مثل هذا الحكم الطريقي موجبة لاستحقاق العقاب كما هو ظاهر وعلى ذلك لا بد وان يكون الملاك في استحقاق العقاب هو مخالفة الواقع مع وجود طريق موصل إليه على تقدير الفحص فيكون المدار على مخالفتهما (قلت) لو كان المنجز للاحكام الواقعية منحصرا بأدلة وجوب الفحص لكان للتوهم المذكور مجال واسع ولكن الامر ليس كذلك إذ العلم الاجمالي بوجود تكاليف وجوبية أو تحريمية أوجب تنجز الاحكام الواقعية ولزوم الاحتياط فيها غاية الامر ان الفحص وعدم الظفر بدليل الحكم فضلا عن الظفر بدليل دل على عدمه كان موجبا لمعذورية المكلف في مخالفته وسقوط اثر العلم الاجمالي في ذلك المورد فمقتضى العلم الاجمالي لم يكن هو الفحص ابتداء حتى يتوهم اختصاصه بما إذا أمكن للمكلف الوصول إلى الحكم الواقعي لوجود دليل عليه في الكتب المعتبرة بل مقتضاه هو الاحتياط وتنجز تمام الاحكام الواقعية ولكن إذا تفحص المكلف عنها ولم يظفر بدليل أو ظفر بما يدل على العدم فاستند في الارتكاب إلى حكم عقلي أو دليل شرعي يكون ________________________________________