[ 401 ] الدورة السابقة بايرادين (الاول) ان التمسك بالاستصحاب الحكمي مع الشك في بقاء موضوعه وهو الزمان في المثال المزبور مما منع عنه (قده) وسنبرهن عليه فيما يأتي ان شاء الله تعالى فإذا لم يمكن اجراء الاستصحاب في نفس الموضوع لا يمكن اجراء الاستصحاب في الحكم ايضا (الثاني) ان استصحاب وجوب الصلاة مثلا ان ترتب عليه احراز وقوعها في النهار الذي اخذ قيدا في الواجب فيكفي في اثباته جريان الاستصحاب في نفس الزمان الذي اخذ شرطا وموضوعا للوجوب وان لم يترتب عليه ذلك فما الفائدة فيه لان المفروض عدم احراز تحقق الامتثال على كل تقدير وعلى ذلك فينحصر موارد جريان الاستصحاب في الزمان بما إذا كان مأخوذا شرطا للحكم من دون ان يكون له دخل في متعلق التكليف اصلا فتقل فائدة جريانه فيه جدا (ولكنه لا يخفى) انه لو اغمضنا عما سنبين في مقام الجواب عن الشبهة المذكورة فلا يرد على الاستصحاب الحكمي شئ من الايرادين المزبورين (اما الاول) فلان الشك في بقاء الموضوع الذي يمنع عن الرجوع إلى الاصل الحكمي هو الشك في بقاء ما يكون نسبة الحكم إليه نسبة العرض إلى محله كوجود المكلف مثلا ومن المعلوم ان الزمان وان كان من قيود الواجب الا ان نسبة الحكم إليه ليس نسبة العرض إلى محله فإذا ثبت الحكم في زمان فشك في بقائه للشك في بقاء الزمان الذي اخذ قيدا فيه فلا مانع من استصحابه والتعبد ظاهرا ببقائه واين هذا من التعبد ببقاء حكم لموضوع مشكوك الوجود الذي هو كالتعبد بوجود العرض من دون احراز موضوعه ويستضح هذا في محله ان شاء الله تعالى (واما الثاني) فلان استصحاب الزمان وان لم يترتب عليه احراز وقوع الفعل في النهار مثلا الا ان استصحاب الوجوب يكفي في ذلك وذلك لان استصحاب الزمان لا يترتب عليه الا ما هو اثره شرعا ومن المفروض ان ليس له اثر الا بقاء وجوب الصلاة واما وقوع الصلاة في النهار فهو من آثار بقائه عقلا لا شرعا وهذا بخلاف استصحاب وجوبها فإن معنى التعبد ببقاء الوجوب فعلا هو التعبد ببقائه بجميع خصوصياته التي كان عليها ومن المفروض ان الوجوب السابق انما كان متعلقا بما إذا اتى به كان واقعا في النهار فالآن يستصحب ذلك الوجوب على النحو الذي كان سابقا (وبالجملة) خصوصية الظرفية انما تنتزع من وقوع العبادة في زمان فإذا ادرجنا منشأ الانتزاع الذي هو متعلق الوجوب في المستصحب فلا نحتاج إلى احراز الظرفية بامر آخر بل يكفي في اثبات التقيد استصحاب نفس الوجوب المتعلق بالعبادة على ________________________________________