وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 435 ] بعده قطعا وكلي الحدث وإن كان مشكوك البقاء فعلا الا انه ناش عن وجود فرد آخر له بعد ارتفاع الفرد الاول فلا يكون الاستصحاب جاريا فيه وما نحن فيه من هذا القبيل (ومنه) يعلم حال الغسل بالماءين المشتبهين فيما إذا كانت الحالة السابقة هي الطهارة أو النجاسة (ولكنه ناش) من الخلط بين استصحاب الكلي الجامع بين الفردين وبين استصحاب الكلي بين الزمانين وما هو ممنوع الجريان في المقام إنما هو الاول دون الثاني (توضيح ذلك) ان الحدث السابق في مفروض المثال وان كان قد ارتفع قطعا ولا يمكن اجراء الاستصحاب من جهته لا شخصا ولا كليا الا ان وجود الحدث الاعم من البقاء والحدوث عند تحقق موجبه ثانيا معلوم وجدانا ومشكوك الارتفاع كذلك غاية الامر ان منشأ الشك في بقائه انما هو الشك في تقدمه على الوضوء وتأخره عنه فالمستصحب انما هو شخص الحدث المعلوم وكليته من جهة عدم العلم بزمانه فكم فرق بينه وبين استصحاب الكلي المتوهم (فتحصل) مما ذكرناه ان الوصفين المتضادين إذا علم تحققهما وشك في المتأخر منهما فلا محالة يكون الاستصحاب في كل منهما جاريا من غير جهة التعارض من دون فرق بين العلم بتاريخ احدهما أو الجهل بتاريخهما غاية الامران في صورة العلم بتاريخ احدهما يكون الاستصحاب في طرف المعلوم شخصيا وفي طرف المجهول كليا ومن المعلوم انه لا ينفع ذلك في دفع المعارضة كما هو ظاهر (بقي هناك) قسم اخر قد ظهر حكمه مما ذكرناه في الموضوعات المركبة من ان جريان الاستصحاب فيها في مجهول التاريخ في طرف أو طرفين مشروط بما إذا لم يؤخذ في الموضع امر بسيط ملازم لوجود الجزءين والا فالاصل لا يجري في شئ من معلوم التاريخ ومجهوله وبترتيب على ذلك انه لو علم كرية ماء وملاقاة النجاسة وشك في التقدم والتأخر فلا مجال لجريان استصحاب عدم الملاقاة قبل الكرية مطلقا علم بتاريخه ام لا وذلك فان المستفاد من قوله (ع) (إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شي) ان الموضوع لعاصمية الماء هو كريته السابقة على الملاقاة حتى تكون الملاقاة ورادة على الكر ولذا بنينا على عدم كفاية تتميم المتنجس كرا فإذا كان الماء مسبوقا بالقلة وعلم بحدوث الكرية وملاقاته للنجاسة وشك في تقدم احدهما على الاخر فلا يمكن التمسك باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية سواء علم تاريخه ام لا اما مع العلم بتاريخه فلما عرفت من ان الاستصحاب انما هو الحكم بجر المتقين السابق في عمود الزمان فلا معنى له مع عدم الشك فيه بالقياس إلى الزمان واما مع الجهل بتاريخه فلعدم ترتب الاثر عليه ضرورة ان الاثر المطلوب وهو الحكم بعدم ________________________________________