وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 439 ] الاستصحاب في غاية الوضوح (هذا مضافا) إلى ان حجيته ليست ضرورية بل لابد من اقامة الدليل عليها (فإن كان) من الشريعة السابقة (فاثباتها) يتوقف على بقائها وهو يستلزم الدور (وإن كان) من الشريعة اللاحقة (فحجيته) تتوقف على نسخ الشريعة السابقة فإثباتها به مستلزم للخلف (وكيف كان) فعدم جواز التمسك به في الامور الاعتقادية (في غاية الوضوح) ولا مقتضي لاتعاب النفس فيه بأزيد من ذلك كما فعله العلامة الانصاري (قده) وقد صدر من قلمه الشريف في المقام لم يصدر منه فراجع (التنبيه الثاني عشر) لا ريب في أن الاصول العملية ومنها الاستصحاب إنما يتوقف جريانها على عدم وجود دليل اجتهادي في مواردها ضرورة انه معه لا يبقى لها الموضوع وهو الشك في الحكم الواقعي فإن الدليل الاجتهادي ولو كان هو العموم يكون رافعا للشك لا محالة فلا يبقى مجال لجريانها من دون فرق بين كون العموم على وفقها أو على خلافها الا انه ربما يشكل في بعض الموارد باعتبار عدم تميز كون المورد من موارد التمسك بالعموم أو الاستصحاب كما إذا خصص العام المفيد للعموم الزماني زائدا على عمومه الا فرادي في بعض الازمنة فيشك فيما بعد ذلك الزمان في أن مقتضى القاعدة هو الرجوع إلى العام أو التمسك باستصحاب حكم المخصص ولابد لتوضيح المرام من تقديم مقدمات (الاولى) ان كل ما هو موجود في عالم الكون والفساد فله اضافة إلى الزمان والمكان وباعتبار اضافته إلى الزمان يكون معروضا لمقولة متى وباعتبار اضافته إلى المكان يكون معروضا لمقولة الاين فالزمان والمكان ظرفان لوقوع الموجود في العالم ومن الضروري ان طبع الزمان لا يقتضي ازيد من ذلك وأما اعتبار الزمان قيدا مكثرا فهو محتاج إلى عناية زائدة ودليل مخصوص وعلى ذلك يبتني جريان الاستصحاب لما عرفت من انه إذا أخذ قيدا مكثرا للوجوب أو الواجب فلا محالة يكون ما هو المتيقن مغايرا مع المشكوك فلا يمكن التمسك بالاستصحاب لعدم اتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة (الثانية) ان الزمان حيث أنه مقدر للحركات فلا محالة يكون معتبرا في ناحية أصلا (ثم أن) اعتباره في احدهما إما أن يكون بنحو الظرفية أو القيدية وعلى كل التقديرين (فإما) ان يكون العموم استغراقيا بحيث يكون كل زمان موضوعا للحكم مستقلا (وإما) ان يكون مجموعا بحيث يكون مجموع الازمنة محكوما بحكم واحد فمع العصيان في آن واحد يسقط الحكم بالكلية كما هو الحال في العموم ________________________________________