وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 451 ] بالبقاء وإلا فلا كما ان المراد من اعتباره بلحاظ موضوع الدليل هو الرجوع إلى ما هو المستفاد من الدليل الاول فان كانت الخصوصية ماخوذة فيه مقومة كما إذا ورد في الدليل ان الماء المتغير أو المتغير ينجس فلا يجري الاستصحاب لتغاير الموضوعين بحسبه وإذا ورد فيه ان الماء ينجس إذا تغير فيجري (لا ما توهم) من ان الرجوع إلى الموضوع العرفي في مقابل الدليلي يستلزم الاعتناء بالمسامحات العرفية بعد تشخيص المفاهيم بنظرهم (وحيث) ظهر لك التقابل بينهما (فيظهر لك) ان الصحيح هو اخذ الموضوع من العرف لما عرفت من ان المرجع في ظرف الشك ليس هو الدليل الاول بل خصوص قضية لا تنقض ولابد في تشخيص موضوعها من الرجوع إلى العرف من دون فرق بين اخذ الخصوصية في الدليل الاول مقوما أو غير مقوم فكلما صدق النقض فيه عندهم يجري الاستصحاب وإلا فلا (ثم لا يخفى) ان التقابل بين الاعتبارين والترديد بينهما إنما هو في الشبهات الحكمية واما في الشبهات الموضوعية فحيث انه لا معنى للرجوع فيها إلى الموضوع الدليلي لعدم كون الدليل ناظرا إلى المصاديق الخارجية (فلا محالة) يكون الترديد بين الاعتبار العقلي والاعتبار بنظر العرف وحيث عرفت ان العقل لا مسرح له في تعيين المفاهيم فالمتبع هو النظر العرفي ليس إلا (الثاني) وقد عرفت فيما مر انه يعتبر في الاستصحاب أن يكون الشك في البقاء مع احراز الحدوث في ظرف الشك فلو شك في الحدوث بعد اليقين به لما كان من الاستصحاب في شئ (وهل يمكن) شمول الاخبار له ايضا ام لا (وجهان) بل قولان اقواهما الثاني لوجوه (منها) ان التعبد في مورد الاستصحاب إنما هو بلحاظ طريقته اليقين من حيث الجري العملي بقاء ووجوب ترتيب الآثار في ظرف الشك وأما التعبد في مورد الشك الساري فهو بلحاظ التعبد بالحدوث وترتيب آثاره من عدم الاعادة وغيره وبين النظرين بون بعيد لا يمكن الجمع بينهما بلحاظ واحد (ومنها) أن لفظ اليقين وان كان عاما في نفسه لكل يقين إلا أن عمومه إنما يكون باعتبار افراده المتعددة بتعدد المتعلقات من قيام زيد وحياة عمرو ووجوب شئ وغيرها (ومن المعلوم) ان اليقين في مورد الاستصحاب ومورد قاعدة اليقين ليس فردين من اليقين فإن اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة فرد واحد من اليقين سواء كان الشك بعده متعلقا بالحدوث كما هو مورد قاعدة اليقين أو بالبقاء كما هو مورد الاستصحاب (فتوهم) ان عموم اليقين في قوله (ع) لا تنقض اليقين يقتضي الشمول لهما (باطل) من اصله (فإن قلت) سلمنا عدم تعدد اليقين في موردي القاعدة والاستصحاب إلا انه لا يمنع من الشمول باعتبار ________________________________________