وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 109 ] ذلك في محله. و (ثانيا) الاجمال القطعي، فان اهمال معظم الاحكام - وكون المكفين بالنسبة إليها كالبهائم والانعام - مما يقطع بانه مرغوب عنه شرعا، وهو الذى يعبر عنه في لسان العلماء بالخروج عن الدين، فان من اقتصر على ما علم - من الاحكام مع قلتها وترك المجهولات مع كثرتها - يكاد ان لا يعد من الملتزمين بدين الاسلام. والحاصل ان بطلان هذه الطريقة اوضح من أن يخفى على العوام، فضلا عن الخواص. (واما المقدمة الرابعة) وهى ترجيح الظن في مقام الامتثال على غيره بعد التنزل عن العلم، فان تمسكنا في المقدمة الثالثة بالعلم الاجمالي فوجهه واضح، لانه موجب للموافقة القطعية بحسب اقتضائه الاولى، فإذا لم تجب الموافقة، فلا يسقط عن تنجيز الواقعيات راسا، كيف ؟ وحرمة المخالفة القطعية من آثار هذا العلم عقلا (54)، وإذا لم يسقط عن (54) لا إشكال في حرمة المخالفة القطعية مع بقاء العلم الاجمالي. إنما الكلام في بقائه مع تسليم كون الاحتياط في جميع الاطراف حرجيا مرفوعا بادلة الحرج، فانه - مع احتمال تصادف التكليف لما يرفع به الحرج المقطوع معه رفعه شرعا - كيف يبقى العلم بالتكيف بحاله، حتى تحرم مخالفته ؟ نعم لو كان الاحتياط بحيث يوجب اختلال النظام ليكون رفع التكليف بحكم العقل من دون استناد الى الشرع، لما كان مضرا بالعلم بالتكليف من قبل الشرع، وكان المورد من موارد الاحتياط، أما مع كون التكليف على التقدير المذكور مرفوعا شرعا، فلا يبقى العلم كما صرح به في الكفاية. وانما التزم بوجوب الاحتياط مع ذلك في بعض الاطراف بالاجماع على عدم جواز الاهمال من رأس أو القطع به من الخارج = (*) ________________________________________