وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 114 ] [ وحينئذ فلو تمكن من تحصيل الاطمينان بالمقدار المذكور، اقتصر عليه، وإن تساوت الظنون يتخير في اخذ المقدار المذكور من بينها. هذا مقتضى التأمل في نتيجة دليل الانسداد. والله الهادى إلى سبيل الرشاد. الامر الثاني أن قضية المقدمات المذكورة - على تقدير سلامتها - هل هي حجية الظن بالواقع أو بالطريق أو بهما معا ؟ فقد ذهب إلى كل فريق، واختار شيخنا المرتضى قدس سره الثالث. وحاصل ما افاده في وجهه: أن المهم للمكلف تحصيل براءة الذمة عن الواقعيات، فان تمكن من ذلك على سبيل العلم، تعين عليه. وان انسد باب القطع الى ذلك يتنزل إلى الظن بذلك. ولا اشكال في أن العلم بالبراءه - كما أنه يحصل باحد امرين إما تحصيل العلم بالواقع واتيانه، وإما تحصيل ما هو طريق قطعي إليه، وليس بينهما تفاوت عند العقل - كذلك الظن بالبراءة يحصل باحد امرين إما تحصيل الظن بنفس الواقع، وإما تحصيل الظن بما هو طريق مجعول إليه شرعا، فإذا انسد باب تحصيل العلم بالمبرئ يؤول امر المكلف إلى التنزل إلى الظن بذلك. ولا يعقل الفرق بين الظنين، لما قلنا إن المهم عند العقل في مقام الامتثال ليس ادراك الواقعيات، بل الخروج عن عهدة ما صار منجزا على المكلف باى نحو كان. هذا، اقول: لا اشكال في الكبرى التى افادها في المقام، وهو ان العقل - بعد انسداد باب تحصيل العلم بالمبرئ - يعين الظن به باى وجه كان، إنما الاشكال في ان العمل بما ظن كونه طريقا - وان لم يفد نفسه ظنا بالواقع - ظن بالابراء. ومحصل الاشكال ان بدلية مفاد الطرق عن الواقع لو كانت تابعة لتحققها واقعا، وإن لم يعلم بها، كان الامر كما افاده قدس سره، لكن ________________________________________