وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 132 ] الى مجرد أن الشارع لم يجعله حجة، فلا اشكال في أن الظن بعدم الحجية بهذا المعنى لا يضر بترك الاحتياط، بمقدار رفع الحرج بمقتضى الظنون النافية للتكليف، بداهة أن تارك الاحتياط في المقدار المذكور في موارد الظنون النافية وإن كان بعضها مما ظن عدم اعتباره لا يخرج من أنه ظان ببراءة ذمته مما كان عليه. والعقل لا يحكم عليه بازيد مما ذكر، ولو كان المرجع الى حرمة العمل بالظن المفروض بحيث كان المظنون أن العمل به محرم في هذا الحال، فلا اشكال في تقديم الظن المانع، فان ترك الاحتياط حينئذ يظن أنه من المحرمات، فاللازم طرح هذا الظن المتعلق بنفى التكليف الاولى، وجعل المورد كالموارد التى لا ظن فيه اصلا. هذا مقتضى القول الاول أعنى التبعيض في الاحتياط. وأما على الثاني فالظنون النافية للتكليف باسرها لا يتفاوت حالها بين ان يظن عدم حجيتها أم لا، لان العمل بمقتضى تلك الظنون ليس من باب انها ظنون، بل لاجراء الاصل في مواردها. واما الظنون المثبتة له، فان كان عنده من الظنون الاطمينانية ما بقى بمقدار التكليف المعلوم، وما ظن عدم حجيته كان من الظنون الضعيفة، فلا اشكال ايضا، فان ما يجب اخذه لا مانع فيه. وما فيه المانع لا يجب اخذه، وان كان ما يظن عدم حجيته من الظنون الاطميانية أو من غيرها، بناءا على عدم كفاية تلك الظنون. فنقول: إن كان مرجع عدم الحجية إلى مجرد أن الشارع لم يجعله حجة، فلا مانع من العمل بالظنون المفروضة، فان العامل بها في حال الانسداد لا يخلو من أنه وافق المقدار المعلوم من التكاليف بالظن الاطمينانى أو بمطلق، على اختلاف حال الاشخاص، والعقل لا يلزم بأزيد من ذلك على المبنى الذى ذكرناه سابقا، وإن كان المرجع الى ان ________________________________________