[ 134 ] لا يوجب خروج الشك السببي موضوعا بل يوجب خروجه حكما من باب المنافاة، فيقدم الاول لتقدم التخصص على التخصيص. هذا. وفيه أن قياس المقام بمسألة وجود الشك السببي والمسببي فاسد من وجوه: (احدها) - أن الامر في ذلك المقام دائر بين التخصيص والتخصص، بخلاف مقامنا، فان اجراء الحكم على كل من الظنين يوجب خروج الآخر عن الموضوع، لان المفروض أن الموضوع مقيد بعدم قيام الدليل على عدم حجيته، والدليل - على حجية شئ تلازم عدم حجية شئ آخر - دليل على عدم حجية ذلك الشئ الآخر. و (ثانيها) - أنه لو سلمنا أن الامر في ذلك المقام ايضا لم يكن دائرا بين التخصيص والتخصص، بل يكون كما يكون كالمقام دائرا بين تخصصين، كما إذا قلنا بحجية الاستصحاب من باب الطريقية، فيلزم منه القول بأنه إذا اجرى في الشك المسببى يزول الشك في السبب، كالعكس، من باب لزوم الاخذ بلوازم الطريق، ولكن يمكن القول بتقديم الشك السببي من جهة تقدم وجوده على الشك المسببى رتبة، فيرتب عليه حكمه، من دون مزاحم في مرتبته، حيث ان الشك المسببى الذى هو معلوله ليس موجودا في مرتبة العلة، بخلاف مقامنا هذا، لعدم الترتب بين الظنين في مرتبة الوجود. (62) و (ثالثها) أنه لو فرضنا كون الامر دائرا بين التخصيص والتخصص في المقام، فلا وجه ايضا لتقديم الظن المانع. (62) بل الظن المانع متأخر من حيث الرتبة، لان موضوعة عدم حجية الممنوع ومعلوم أن مرتبة الحجية وعدمها متأخرة عن اصل الحجة، والظن بالشئ = ________________________________________