وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 165 ] [ الا بدية. وحينئذ وجه قدرته على الاحتياط في الثاني أنه بعد الالتفات يتمكن من رفع اليد عن الزوجة، بخلاف الاول، فأنه عمل بالفعل المحرم شرعا، ولا يتمكن من تدراكه بعد الالتفات، فافهم. ومما استدلوا به على البراءة قوله عليه السلام: (كل شئ فيه حلال وحرام، فهو ذلك حلال، حتى تعرف الحرام منه بعينه) بحمل قوله عليه السلام فيه حلال وحرام على صلاحيتها واحتمالها، فيصير الحاصل أن كل شئ يصلح لأن يكون حراما ولأن يكون حلالا، ويصح أن يقال فيه اما حرام واما حلال فهو لك حالا، سواء كانت الشبهة في الحلية والحرمة من جهة الشك في اندراجه تحت كلى علم حكمه ام لا. واورد شيخنا المرتضى قدس سره على المستدل: بان القضية ظاهرة في الانقسام الفعلى إما خارجا، مثل أن يكون هناك شئ مشتمل على الحلال والحرام في الخارج، وإما ذهنا كما إذا كان هناك شئ تحته عنوانان، احدهما محرم والآخر محلل، وان لم يوجد افراد احدهما أو كليهما في الخارج. وعلى أي حال حمل القضية على الترديد خلاف الظاهر. لا يقال انا نحمل القضية على الانقسام الفعلى، ولا ينافى شمولها للشبهات الحكمية ايضا، كما إذا فرضنا شيئا فيه حرام وحلال كذلك، ويكون قسم من ذلك الشئ مشتبه الحكم كمطلق اللحم، حيث أن فيه حلالا كلحم الغنم وحراما كلحم الخنزير، وفيه قسم آخر مشتبه بين الحلال والحرام، فتدل الرواية على حلية ذلك المشتبه، وبعد شمول الرواية لهذا المورد، يلحق به ما بقى من الشبهات الحكمية بعدم القول بالفصل. لانا نقول قوله عليه السلام (فيه حلال وحرام) إنما جئ به لبيان منشأ الاشتباه، والا فالقيد - الذى لا دخل له في الحكم ولا في ________________________________________