وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 170 ] [ لا يقال: كما أن الحلية في بعض الادلة علقت على التذكية، كذلك الحرمة في البعض الآخر علقت على الميتة، فاستصحاب عد التذكية معارض باستصحاب عدم كونه ميتة، فيتساقطان فيرجع الى البراءة. لأنا نقول: ليست الميتة خصوص ما مات حتف انفه، بل هي عبارة عن غير المذكى، لان الحيوان - إن ازهق روحه مع تحقق امور اعتبرها الشارع: من التسمية والاستقبال وفرى الاوداج الاربعة ونحوها، فقد حل لحمه، ومع عدم تلك الامور كلا أو بعضا - يكون شرعا ميتة. وأما المال المردد بين مال الغير ومال نفسه، فان كان مسبوقا بكونه مال الغير، فلا شبهة في كونه موردا للاستصحاب، وان لم تكن له حالة سابقة معلومة، فيمكن القول بالحرمة فيه، من جهة أن قولهم عليهم السلام - لا يحل مال إلا من حيث ما احله الله - يدل على أن الحلية معلقة على امور وجودية اعتبرها الشارع، فإذا شككنا في تحقق ما هو موجب للحلية يستصحب عدمه، وكذلك الكلام في مال الغير الذي نشك في طيب نفس صاحبه، فان حلية التصرف في المال معلقة على طيب النفس، وعند الشك يستصحب عدمه. هذا تمام الكلام في المسألة الاولى، وهى الشك في التكليف من الشبهة الحكمية و الموضوعية بحسب الاصل العقلي والنقلى، وقد قلنا: إن مقتضاهما البراءة، فلا ينافى ما ذكرنا عدم اعتبارها في مورد تعارض النصين، لوجوب الرجوع الى المرحجات هناك لو كانت، والا فالتخيير كما هو التحقيق، لان ما ذكرنا هنا إنما كان مع قطع النظر عن الاخبار الواردة في علاج الخبرين. فلا تغفل. ________________________________________