وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 193 ] [ لا يقال إن الاقل معلوم الوجوب على كل حال، لانه إما واجب نفسا وإما مقدمة لحصول الاكثر، وبعد العلم بوجوب الاقل تفصيلا، ينحل العلم الاجمالي الى علم تفصيلي وشك بدوى. لانا نقول التكليف المعلوم تفصيلا لو كان غير يافى الواقع، لا يترتب عليه اثر عقلا، لما حقق في محله. والتكليف النفسي غير معلوم تفصيلا في طرف خاص، فيبقى العلم الاجمالي بالتكليف النفسي موجبا للاحتياط. فان قلت نفى الاثر عن التكليف الغيرى مطلقا لا وجه له، فان المنفى بحكم العقل استحقاق العقوبة على مخالفته كالتكليف النفسي. وأما كون مخالفته منشأ للعقاب على ذى المقدمة، فلا ينفيه العقل، بل هو لازم له عند العلم به، فحينئذ يقال: إن التكليف بالاقل معلوم، ومخالفته توجب استحقاق العبد للعقوبة، إما على ترك نفسه، وإما على ترك ما هو مسبب عن تركه، ولا علم له بتكليف آخر غير هذا المعلوم. قلت المفروض على هذا القول عدم تنجز الاكثر، فكيف يصير ترك الاقل المعلوم موجبا للعقوبة عليه. والحاصل ان احتمال كون الوجوب المعلوم غيريا هل يوجب تنجز الاكثر ام لا ؟ فعلى الاول لا معنى للقول بالبراءة فيه. وعلى الثاني لا معنى للقول بان مخالفته توجب العقوبة عليه. إن قلت ترك الاكثر قد يكون متسندا الى ترك الاجزاء المعلومة، وقد يكون مستندا الى ترك الجزء المشكوك فيه. والمراد - من أن مخالفة التكليف الغيرى توجب العقوبة على ذى المقدمة - أنه لو ترك مستندا الى ترك الاجزاء المعلوم وجوبها، لاستحق عليه العقاب، دون ما إذا ترك مستندا الى غيرها. ________________________________________