وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 197 ] (قلت) ليس حكم العقل بوجوب الامتثال مختصا بما إذا علم عنوان المكلف به مفصلا، بل متى علم بشئ - ولو كان ذلك الشئ وجها من وجوه المكلف به - لزم عليه الامتثال بحكم العقل. ولذا قلنا في مبحث العلم الاجمالي أنه باقسامه موجب للاحتياط، لو لم يكن العنوان الواقعي للمكلف به معلوما، كما إذا علم بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال، أو بحرمة شرب التتن. (فان قلت) نعم لكن ليس العلم بوجوب المهملة مقتضيا لاتيانها في ضمن أي فرد كان، ألا ترى أنه لو كان الواجب عتق الرقبة المؤمنة، لا يصح امتثاله بعتق الرقبة الكافرة ؟ وان كانت نسبة الوجوب الى عتق الرقبة بنحو الاهمال صحيحة، من جهة وجود المهملة في المقيد ايضا، فمقتضى العلم - بتعلق الوجوب بالطبيعة المهملة - امتثاله على نحو يقتضيه في الواقع. ولا يقطع بالبراءة من مقتضى هذا المعلوم إلا بالاتيان بالاكثر. قلت إن علم تعلق التكليف بالمقيد، فلا يصح امتثاله في الفرد الفاقد للقيد، لان التكليف بالمقيد تكليف واحد، وان صح نسبته الى المهملة، من جهة اتحادها مع المقيد، فذمته مشغولة باتيان ذلك المقيد، بخلاف ما نحن فيه، فان ذمته لم تشتغل بازيد من هذه الطبيعة الجامعة. فان قلت: على هذا لزم عليك ان تقول - في صورة العلم بوجوب احد المتباينين - بعدم وجوب الاحتياط، لانه لا يعلم الا بوجوب احدهما، فلا يجب عليه الا اتيان احدهما، لانه المقدار المعلوم له. قلت وجه الاحتياط في المتباينين أنه يعلم بوجوب عنوان خاص في نفس الامر، وذلك العنوان خصوصية زايدة على عنوان احدهما، لان هذا العنوان الاجمالي صادق على كل منهما، وذلك لا ينطبق الا على واحد ________________________________________