وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 204 ] مثال ذلك إذا علمنا ان الشارع جعل - لبس الجلد أو الصوف أو الوبر لغير ما يؤكل لحمه من الحيوان - مانعا للصلاة، وشككننا في ان اللباس الخاص هل هو مأخوذ مما يؤكل لحمه أو من غيره ؟ المشهور - كما قيل - على الاحتياط، وذهب بعض الاساطين الى البراءة وعدم وجوب الاحتياط. منهم سيد مشائخنا الميرزا الشيرازي في أواخر عمرة وهذا هو الاقوى. اللباس المشكوك (وتوضيح المقام) على نحو يكشف الستر عن وجه المرام: أن جعل اجزاء ما لا يؤكل لحمه مانعا في الصلاة - بعد القطع بعدم كون المانع هو مجموع وجودات تلك الطبيعة - لا يخلو من أمرين إما حمله على نحو السريان، فالمجعول مانعا - على هذا - كل فرد من افراد تلك الطبيعة. والمفروض أن لتلك الطبيعة افرادا معلومة، قد علم تقييد الصلاة بعدم كل واحد منها، فمرجع الشك هنا إلى أن المأمور به هل قيد بعدم هذا الفرد زائدا على ما علم اعتباره فيه ام لا ؟ وبعبارة اخرى مرجع هذه الشبهة الى الشبهة في اشتراط امر آخر، سوى الامور المعلومة، غاية الامر أن هذه الشبهة نشأت من امور خارجية. وحينئذ نقول: إن لهذه الشبهة جهتين: (احداهما) أنها من مصاديق الشبهة في الاقل والاكثر (والثانية) أنها من مصاديق الشبهة الموضوعية، فان كان المانع من اجراء البراءة فيها الجهة الاولى، فقد فرغنا عنها، وان الحق فيها من هذه الجهة البراءة، وكل ما اقمناه حجة هناك جار هنا، فلا نطيل الكلام باعادته. وإن كان المانع الجهة الثانية فقد مر ايضا الكلام فيه، وان ما يشك في كونه محرما - من جهة الشك في انطباق العنوان عليه - ________________________________________