وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 78 ] [ عند التحليل، نظرا إلى ما يستفاد مما نقل عن اهل المعقول من أن الفرق بين المشتق ومبدأه هو الفرق بين الشيئ لا بشرط والشيئ بشرط لا [ 56 ] وظاهر هذا الكلام بل صريحه أن المشتق والمبدأ يشتركان في اصل المعنى، ويختلفان بملاحظة الاعتبار. وتحقيق المقام هو ان الاعراص وإن كان لها وجود، ولكن ليس وجودها الا مند كافى وجود المحل، بحيث يعد من اطوار المحل وكيفياته وهذا النحو من الوجود التبعى الاندكاكى قابل لان يلا حظ في الذهن على قسمين (تارة) يلاحظ على نحو يحكى عن الوجود التبعى المندك في الغير، وهو المراد من قولهم: (ملاحظته على نحو اللابشرط) و (اخرى) يلاحظ على نحو الاستقلال ويتصور بحياله في قبال وجود المحل، ] بساطة مفهوم المشتق أو تركبه ؟: [ 56 ] ظاهر كلام أهل المعقول ما استظهره في المتن من أن الفرق بين المشتق ومبدإه ليس الا باللحاظ والاعتبار، وان الحقيقة فيهما واحدة، وأن المشتق عين المبدأ الملحوظ لا بشرط، وبذلك الظاهر أخذ الفصول، وأورد عليه ما أورد من عدم صحة حمل العلم والحركة على الذات وان لوحظا لا بشرط، والظاهر أن عدم صحة الحمل المذكور بديهي يصدقه الوجدان، ومعه لا حاجة إلى تكلف البرهان. ودفع الاشكال المذكور في الكفاية بتوجيه الكلام المزبور بأن: المقصود من بشرط لا ولا بشرط اباء الحمل على الذات وعدمه، فيكون المشتق موضوعا لمفهوم لا يأبى عن الحمل على الذات، بخلاف المبدأ واصل ذلك المعنى وان كان صحيحا لا مناص منه، حيث أن المبدأ آب عن الحمل على الذات والمشتق يحمل عليه بالوجدان، لكن اسناده إلى أهل المعقول لا يخلو من تأمل، لعدم ملائمة كلماتهم لذلك، مع عدم كونه شيئا دقيقا يسند إليهم بما هم أهل المعقول، لان كل مدرك للمشتق يدرك صحة الحمل. = ________________________________________