[ 81 ] [ - مشيرا إلى السواد القائم بجسم - بان هذا لون. والحاصل ان هذا الاتحاد نظير اتحاد اجزاء المركب، فان معنى اتحادها أنها محدودة بحد واحد، وان كان كل منها ممتازا عن الاخر من وجوه اخر، بل يمكن أن يكون كل منها معروضا لعرض مضاد لعرض الاخر. والمعنى المستفاد - من لفظ ضارب مثلا الذى يحمل على الذات في الخارج - هو معنى يتحد مع الذات، بحيث لا يكون بينهما ميز في الخارج بوجه. ولعل هذا واضح بعد أدنى تأمل. وتظهر الثمرة بين هذا المعنى الذى ادعيناه للفظ المشتقات، وبين ما يقوله اهل المعقول أنه لو قال الامر جئني بالضارب، ولا تجئنى بالقاعد، فلا بد من تعيين أحد الخطابين في مورد الاجتماع، بناءا على عدم جواز اجتماع الامر والنهى وبناءا على ما ذكرنا للمشتق من المدلول، فان معنى القائم والضارب انطبقا في الخارج ] = الاثنينية ولا يوجب عدم الحمل، حيث أن القياس مع الفارق، لان الكلية لا تعرض الانسان الا في لحاظ التجرد عن جميع القيود حتى قيد التجرد، وأما في لحاظ اتحاده مع زيد فلا يحمل عليه الا ما يحمل على زيد من الجزئية، ولعمري أن الفرق بينهما واضح. لا يقال: ان حمل لون على السواد المتحد مع الجسسم ايضا لا يكون الا بعد لحاظ بشرط لا، وأما في لحاظه لا بشرط فغير قابل لحمل الشئ عليه، لانه كما فصل في الحاشية السابقة ليس شيئا مستقلا في اللحاظ يقبل الحمل، بل من أطوار الملحوظ وكيفياته كالمعنى الحرفي. لانا نقول: نعم وان كان المعنى المذكور غير قابل للحمل عليه مستقلا، لكن قد مرت الاشارة إلى امكان أن يشار إلى حقيقته بذلك المفهوم المستقل الملحوظ بشرط لا، ويخبر عنه بما يختص به، دون المعروض ولو مع لحاظه بوجوده الكيفي. ومعلوم أن الاختلاف المذكور كاشف عن عدم اتحادهما حقيقة بنحو مصحح للحمل، فان محمول أحد المتحدين كذلك لا ينفك عن الآخر في ذلك اللحاظ. ________________________________________