وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 85 ] الانسان، وثبوت الشئ لنفسه ضروري. هذا ملخص ما افاده. وفيه امكان اختيار الشق الاول، والالتزام بأن ما هو مفهوم لفظ الناطق ليس بفصل حقيقة، إما بتجريد المفهوم عن الذات، ثم جعله فصلا للانسان وإما بأن ما هو فصل حقيقة غير معلوم وإنما جعل هذا مكان الفصل. لكونه من خواص الانسان، فعلى هذا لا بأس باخذ مفهوم الشئ مجردا عن الوصف، بل هو مقيد بالوصف وعليه فلا يلزم انقلاب مادة الامكان الخاص ضرورة، ضرورة أن كون زيد زيدا المتصف بالضرب ليس ضروريا، غاية ما يمكن ان يقال في توجيه هذا الكلام أن القضايا المشتملة على الاوصاف تدل على الاخبار بوقوع تلك الاوصاف، وإن لم تكن الاوصاف المذكورة محمولة في القضية مثلا لو قلت اكرمت اليوم زيدا العالم تدل القضية على حكايتين: (احداهما) حكاية أن زيدا عالم و (الاخرى) حكاية إكرامك اياه. وعلى هذا فقولك: زيد ضارب لو كان معناه زيد زيد المتصف بالضرب، فيدل هذا القول على اخبار اتصاف زيد بالضرب، وعلى أن زيدا المتصف بالضرب زيد. ولا اشكال في أن الاخبار الثاني بديهى، وان كان الاول ليس كذلك فالقضية بناءا على هذا تشتمل على قضية ضرورية، وقضية ممكنة، مع أنه لا شبهة لاحد في أن قولنا زيد ضارب لا يفيد امرا ضروريا. وفيه ان اشتمال القضية المشتملة على الاوصاف على حكايتها انما هو بانحلال النسبة التامة الموجودة فيها، لا انها مركبة من قضيتين أو قضايا، وتلك النسبة الواحدة ينظر فيها، فان كانت مثبتة لامر ضروري، ] = وبعبارة أخرى: المغايرة المعتبرة بين الذات والمبدأ هي المغايرة المفهومية للمصداقية. ________________________________________