[ 116 ] سابقا الحديث فيه، ومن الواضح أنه لا مدخلية للوحدة ولا للكثرة ولا للجامعية الذاتية ولا للجامعية العرضية في المحورية والمركزية كما لا دخالة للعنوان في ذلك كما صرح به صاحب الكفاية نفسه. فلا وجه حينئذ لاعتبار كون موضوع علم الاصول واحدا وجامعا ذاتيا بين موضوعات مسائله. وإذا كان مقصوده الاشارة إلى أن موضوع علم الاصول متصف بهذه الصفات من الوحدة والجامعية الذاتية وإن لم تكن هذه الصفات دخيلة في موضوعيته فيرد عليه كلمات المسالك الثلاتة الاتية. الثانية: إن الجمع بين كون محور أبحاث الاصول وموضوعها جامعا ذاتيا لموضوعات المسائل وبين وجود موضوع لكل مسألة باستقلالها لا وجه له، وذلك لان مركز البحوث الاصولية إذا كان هو الكلي الجامع بين موضوعات المسائل فلا خصوصية في موضوع المسألة في جهة المحورية بل المفروض إلغاؤه، مع أننا نرى أن صناعة تصنيف العلوم ومنها علم الاصول قائمة على جعل موضوع ومحمول لكل مسألة، مما يكشف عن عدم كون الموضوع والمحور للابحاث العلمية جامعا ذاتيا بين موضوعات المسائل. المسلك الثاني: ما طرحه المحقق الاصفهاني في كتابه الاصول على النهج الحديث، من كون موضوع علم الاصول عبارة عن أمور متكثرة بالذات متحدة بالعرض بلحاظ إضافتها للغاية والغرض (1)، وبيان ذلك في ثلاثة أمور: أ - إن موضوع علم الاصول عبارة عن موضوعات متعددة بالدات، فمثلا موضوع البحث في الاوامر نفس الصيغة والمحمول هو الظهور في الوجوب التعييني العيني، بينما الموضوع في بحث حجية الظواهر نفس الظهور والمحمول هو الحجية، والموضوع في بحث مقدمة الواجب الملازمة الشرعية بين ________________________________________ (1) بحوث في علم الاصول للمحقق الاصفهاني: 21. ________________________________________