وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 143 ] هذا التفسير فقاعدة الطهارة كسائر الاصول العملية، التي تعني أنها وظيفة عملية للشاك في الحكم الواقعي. فلا مبرر حينئذ لاخراجها من علم الاصول. لكونها مشمولة لتعريف المسألة الاصولية (وهو كونها حجة في مقام العمل). 2 - كون مفادها تنزيل المشكوك منزلة الطاهر الواقعي في جميع الآثار التكوينية والتعبدية تنزيلا أدبيا مجازيا كتنزيل الشجاع منزلة الاسد. وهذا هو الاعتبار الادبي، الذي يعني عدم وجود أي جعل شرعي في قاعدة الطهارة، لا واقعا ولا ظاهرا ولذلك لم يقيد مفادها بحالة الشك، بل قيد بحالة عدم العلم الشاملة للجهل المركب والغفلة والنسيان فهي دليل حاكم على الادلة الاولية المتعرضة لاشتراط الطهارة حكومة واقعية. والحكومة كما شرحناها في أول الكتاب (1)، قرينة نوعية كالتخصيص كاشفة عن المراد الجدي، وإنما الفرق بينها وبين التخصيص فرق إثباتي. فهو تصرف في الحكم. وهي تصرف في الموضوع. فمؤدى قاعدة الطهارة بناءا على هذا التفسير. توسعة دائرة الشرطية في الادلة الاولية، لما يشمل الطهارة الواقعية والتنزيلية. نعم بالنسبة لبعض الآثار كعدم جواز التطهير بالنجس تكون حكومتها حكومة ظاهرية كما سبق بيانه. وحينئذ فلا تعد قاعدة الطهارة مسألة أصولية. لعدم كونها طريقا كاشفا عن الحكم الشرعي، ولا حكما ظاهريا مجعولا للشاك في مرحلة الحيرة العملية. ________________________________________ (1) صفحة: 23. (*) ________________________________________