وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 156 ] كاخطاره بأي لفظ من لغة اخرى فلا يتغير نوع تصور المعنى لتغير طريقة اللفظ، بينما تأثر اسلوب التفكير باللغة المستخدمة كاشف عن علاقة الاندماج والهوهوية بين اللفظ والمعنى وانعكاس المعنى في اللفظ نفسه. الشاهد الرابع: الاستعمال غير التفهيمي: ان الانسان حينما يستعمل اللفظ فتارة يكون مقصوده تفهيم الآخرين أو تفهيم نفسه وتارة يستخدمه لاهداف اخرى كهدف الدعاء أو التلقين أو الترويح النفسي، فبالنسبة لهدف الدعاء مثلا لو تلفظ الانسان بألفاظ المناجاة مع الله تبارك وتعالى فهنا لا يقصد الداعي تفهيم المخاطب لعلمه بعلم الله بجميع ما يخلد في ذهنه قبل النطق، وأيضا لا يقصد من طرح هذه الالفاظ اخطار معانيها في ذهنه لحضور هذه المعاني مسبقا قبل تلفظه بألفاظها، ولو قصد اخطارها بتلك الالفاظ لكان من قبيل تحصيل الحاصل وهو محال. وإنما مقصوده بذلك اظهار العبودية والذلة أمام الحق تبارك وتعالى، فلولا شعور الداعي بحضور المعاني الروحية في نفس حضور الالفاظ لما استخدمها في مقام الدعاء، إذ لو كان دور اللفظ بالنسبة لمعناه دور السبب بالنسبة للمسبب لم تكن هناك حاجة للتلفظ لحضور المعاني في ذهنه، لكن اندفاعه للتلفظ بهذه المعاني كاشف عن شعوره اليقيني باندماج صورة المعنى في صورة اللفظ، بحيث أنه إذا احضر اللفظ فقد احضر المعنى خارجا بحضور اللفظ. ومعلوم أن العبودية أنما هي في المعنى لا في اللفظ، ومقصوده الاساسي هو تحقيق تلك المعاني الروحية خارج ذهنه، فلولا ادراكه علاقة الاندماج بين صورة اللفظ وصورة المعنى وحضور المعنى بحضور اللفظ لما قام بالتلفظ في مقام الدعاء والمناجاة. وكذلك عند الكلام مع النفس بهدف التلقين النفسي الذي ذكرت المدرسة السلوكية في علم النفس أنه من طرق العلاج للامراض النفسية ________________________________________