وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 164 ] ولها مصحح، أما حقيقتها فهي اعتبار ادبي من الاعتبارات الادبية، فإن الاعتبار الادبي معناه اعطاء حد شئ لشئ آخر لنقل الاحاسيس للشئ الآخر وتوجيهها نحوه، فعندما يقال على سبيل الاستعارة جاء أسد ويقصد به الرجل الشجاع فإن الشجاع هنا قد اعطى حد الاسد المفترس لنقل احاسيس الهيبة والخوف من الاسد الحقيقي إلى الاسد المجازي وهو الرجل الشجاع، فكذلك عملية الوضع لون من ألوان الاعتبار الادبي، فعندما يقال هذه نار ويكرر الاطلاق فانما المقصود بذلك اعطاء حد النار وهو الصورة الخاصة لمفهوم النار للفظ نفسه ولتظل الحالة الاحساسية للانسان عندما يرى النار موجودة مع سماع لفظ النار أيضا. وأما المصحح لهذا الاعتبار الادبي فهو التمهيد لحصول العلاقة الراسخة بين اللفظ والمعنى، فالوضع والجعل والتخصيص اعتبار أدبي غير متأصل قصد به التمهيد لحصول العلاقة بين اللفظ والمعنى، لما ذكره علماء البيان من كون المجاز طريقا للحقيقة، فالاعتبار في بدئه أدبي غير متأصل وبوصوله لمرحلة الاشارة والتفهيم يتحول الاعتبار لكونه حقيقة متأصلة تكوينية بين اللفظ والمعنى. د - في بيان نظريتنا في الوضع ؟ خلاصة وجهة نظرنا في الوضع تبرز في نقاط: الاولى: إن الاصوليين عندما بحثوا عن تحديد حقيقة الوضع كانوا مهتمين بعدة ملاحظات، منها ان الهدف الاساسي من الوضع هو الوصول للعلاقة الذهنية الراسخة بين اللفظ والمعنى، ولذلك تسائلوا عن اقرب الطرق وأقوى الاسباب المؤثرة في حدوث العلاقة المذكورة، فهل هذا السبب القريب هو التخصيص أو التعهد أو القرن أو جعل الملازمة. ومنها ادراكهم ان العملية الاعتبارية وهي جعل اللفظ بازاء المعنى غير ________________________________________