وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 182 ] صعيد استكشاف المدلول التفهيمي، أما بالنسبة للوضع بالمعنى المصدري فصياغة التعهد في تلك المرحلة - وهي مرحلة الانتخاب والجعل - مجرد اعتبار أدبي كسائر الاعتبارات الادبية الاخرى لكن لا يوجد له مصحح بخصوصه، فإن الاعتبار الادبي يحتاج لمصحح معين له من بين الاعتبارات الادبية المختلفة ولا يوجد ذلك بالنسبة لصياغة التعهد، فإن الهدف من هذا الاعتبار الادبي هو التوصل والتمهيد للعلاقة الراسخة بين اللفظ والمعنى، وهذا مصحح مشترك بين مسلك التعهد وغيره من الاعتبارات الاخرى كمسلك التخصيص أو القرن أو الهوهوية. بينما مسلك جعل الهوهوية له مصحح خاص به كاعتبار أدبي، وهو تمهيده للعلاقة الوضعية التي هي الهوهوية بين تصور اللفظ وتصور المعنى، ومن التناسب الفني والذوقي هو التشاكل بين المعد والمعد له وبما أن المعد له هو علاقة الهوهوية فمقتضى التناسب والمشاكلة كون المعد هو جعل الهوهوية أيضا. وان لوحظ مسلك التعهد بالنسبة للوضع بالمعنى الاسم المصدري، وهو عبارة عن الدلالة التصورية التي بحثنا عنها سابقا وأنها عبارة عن التلازم أو الهوهوية، فقد ذكر الاستاذ السيد الخوئي (قده) ان هذه الدلالة منتزعة من مسلك التعهد، أي ان الذهن إذا رأى واضعا يتعهد بعدم ذكر اللفظ الا عند ارادة المعنى فإنه ينتزع من هذا التعهد تصور المعنى، فالدلالة التصورية أمر انتزاعي من نفس عملية التعهد. ولكن يلاحظ على ذلك: ان الامر الانتزاعي واقعيته بمنشأ انتزاعه وإذا ارتفع منشأ انتزاعه فلا وجود له، بينما نرى بالوجدان ان حصول الدلالة التصورية سواء أكانت هي التلازم أو الهوهوية لا تتوقف على التعهد بل تتوقف على مرحلة الاشارة، وهي العوامل الكمية أو الكيفية المولدة للعلاقة بين اللفظ ________________________________________