[ 78 ] الامر الثالث: فيما كتب في الفقه الخلافي: منها: ما ذكره الصدوق في كتاب الاعتقادات من رواية سليم بن قيس الهلالي في باب اختلاف الحديثين، وهذه الرواية تتضمن عدة أصول وقواعد لرفع اللبس عند اختلاف الفريقين، كقواعد التمييز بين العام والخاص والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ()، ومثلها رواية المسمعي عن الامام الرضا عليه السلام في نفس الباب (2). ومنها: ما كتبه يونس بن عبدالرحمن في المتعة وفي الاختلاف في الحج وفي المواريث (3). ومنها: ما ذكره الشيخ المفيد في أوائل المقالات من البحث حول القياس والاجماع وخبر الواحد والنسخ (4)، وما فصله في شرح اعتقادات الصدوق في مبحث الحظر والاباحة والحديثين المختلفين ()، وقد كانت هذه البحوث تذكر ضمن البحوث الكلامية ثم أفردت بالتدوين والتحرير، هذا تمام الكلام حول الفقه الخلافي وسعته عند المذاهب الاسلامية ومقدار ارتباطه بعلم الاصول. الثاني: الفقه المذهيي: والمقصود بالفقه المذهبي عند المدرستين - مدرسة أهل البيت ومدرسة العامة - هو الفقه الاستدلالي، وهو تطبيق الكبريات الاصولية أو اللغوية أو غيرها لاجل التوصل للحكم الشرعي لا لاجل تثبيت مذهب ونقض مذهب آخر، ولذلك لا تطرح البحوث المتسالم عليها في مذهب معين في مجال الفقه الاستدلالي، مثلا مدرسة أهل البيت عندما تتحدث عن ________________________________________ (1) اعتقادات الصدوق: 109. (2) الوساثل 27: 113 / 33354. (3) رجال النجاشي: 446 / 1208، فهرست الشيخ: 181 / 809. (1) اوائل المقالات: 138 - 141. (5) شرح اعتقادات الصدوق: 107 - 108. (*) ________________________________________