[ 99 ] ذلك. المقدمة الثالثة: في بيان العوارض الذاتية: المقصود بكلمة العوارض جمع عارضة كفواطم جمع فاطمة أخذا من العروض بمعنى الاضافة، سواءا كان العارض من المقولات التسع في إضافتها للجوهر، أم من المحمولات الانتزاعية كالامكان والوجوب المضافين للوجود، أم من المحمولات الاعتبارية كالوجوب والحرمة المضافين للافعال، أم من سنخ الوجود لاضافته للماهية كما قالوا: " إن الوجود عارض الماهية تصورا "، أم من سنخ الجوهر كاضافة الصورة النوعية الجوهرية للمادة، فالعروض مطلق الاضافة بنحو الحمل أو التركيب الاتحادي أو الانضمامي. وهذا هو المقصود في كلماتهم بالعوارض حتى في نظر من عبر بلفظ الاعراض كالشيخ الرئيس في الاشارات (1) والنجاة (2)، إذ لو كان نظره لخصوص المقولات التسع لم يكن موضوع العلم شاملا لسائر الموضوعات في سائر العلوم كالعلوم الاعتبارية مثل علم النحو والفقه والاصول، والعلوم الحقيقية كعلم الفلسفة. وأما الذاتي فله أربعة معاني: 1 - ذاتي باب الايساغوجي: وهو النوع والجنس والفصل، وهو خارج عن المقصود هنا، لان المراد في المقام بالذاتي هو المحمول المضاف بلا واسطة جلية سواء أكان هذا المحمول من ذاتيات الموضوع أم من عرضياته، بينما ذاتي باب الكليات الخمسة هو المحمول المقوم للذات مقابل العرضي اللاحق للذات بعد تقومها بذاتها وذاتياتها، فبينهما عموم وخصوص مطلق. ________________________________________ (1) الاشارات 1: 91 - 93 (2) النجاة: 17 و 494. (*) ________________________________________