وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 344 ] المحقق الاصفهانى، من ان المعذورية في ارتكاب احد الاطراف ورفع عقاب الواقع عند المصادفة ينافى بقاء عقاب الواقع على حاله حتى يحرم المخالفة القطعية. فانه يرد عليه انه بعد تسليم وجود التكليف الواقعي على حاله، غاية ما يمكن للشارع الترخيص في المخالفة الاحتمالية، واما الترخيص في المخالفة القطعية وعدم العقاب على ارتكابهما فليس له ذلك ثوبتا، من غير فرق بين ان يكون الترخيصان بدليل واحد، أو بدليلين. 2 - ما ذكره المحقق النائيني من ان ارتكاب المكلف للحرام هذا الحال يكون مصداقا للاضطرار ويحمل عليه بالحمل الشايع الصناعي. فانه يرد عليه ان متعلق الاضطرار وما يترتب عليه الضرر هو الموافقة القطعية والجمع في الترك، وحيث ان وجوب الموافقة القطعية انما يكون بحكم العقل، ومن باب وجوب دفع الضرر المحتمل، ولا يرتفع حكم العقل الا بارتفاع منشا انتزاعه، فلا بد من كون العقاب مرفوعا عن احد الفعلين في المحرمات وترك احدهما في الواجبات، ولا يكون ذلك لا بجعل التخرخيص، وحيث ان الترخيص الظاهرى يكفى في ذلك، والضرورات تتقدر بقدرها، فلا محالة يكون هو المجعول الواقعي كى ينافى مع اطلاق دليل الحرمة. اضف الى ذلك ان الترخيص انما جئ من ناحية الجهل بمتعلق التكليف ومثل هذا الحكم لا محالة يكون ظاهريا، ومتعلقه انما هو احدهما بنحو صرف الوجود المنطبق على اول الوجودات، إذ به يرفع الاضطرار فيكون هو المرخص فيه دون الثاني، ولا يلزم الترجيح بلا مرجح. 3 - ما افاده المحقق الخراساني المتقدم ذكره، فانه يرد عليه ان الترخيص ليس واقعيا فلا ينافى مع الالزام المعلوم. ثم لا يخفى انه فرق بين الواجبات والمحرمات من جهة انه في الثانية يكون اول الوجودات مرخصا فيه لما مر، وفى الاولى يكون المرخص فيه ترك آخر الوجودات إذ الضرر في الواجبات انما يترتب على الجمع في الفعل، وفى باب المحرمات على الجمع ________________________________________