وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 377 ] موجبا لحصول الغرض ام لا ؟ فيجب الاتيان بالاكثر تحصيلا للقطع بحصوله. والصحيح في الجواب عن اصل الاشكال ان الغرض والمسبب المترتب على الفعل، تارة يكون بنفسه متعلقا للحكم كما إذا امر المولى بقتل شخص اوامر بتمليكه، ففى مثل ذلك لا بد للمكلف من احراز حصوله باتيان ما يكون محصلا قطعا، واخرى يكون متعلق التكليف هو الفعل المحصل والسبب، وهو على قسمين 1 - ما يكون المكلف به هو المسبب والغرض بحسب المتفاهم العرفي، ويكون التكليف به عرفا تكليفا بالغرض والمسبب كما لو امر المولى بضرب عنق زيد فانه يفهم العرف ان المكلف به هو القتل، وفى مثل ذلك ايضا لا بد للمكلف من احراز حصوله باتيان ما يحصله يقينا فلو شك في حصول القتل بضرب عنقه مرة واحدة لا بد من تحصيل العلم بتحقق القتل 2 - ما يكون المكلف به عند العرف هو السبب والمحصل دون الغرض والمسبب، بل هما مما يغفل عنه العامة ولا يلتفت إليه الا الاوحدي من الناس كما في العبادات، أو وان كان مما يلتفت إليه كما في الطهارة الحدثية على القول بانها امر معنوى متحصل من الافعال الخاصة ولكن المحصل لها بيانه وظيفة المولى ولا يفهمه العرف، ففى مثل ذلك لا بد للمكلف من الاتيان بما امر به، واما كون الماتى به وافيا بغرض المولى فهو من وظائف المولى. - وبعبارة اخرى -: ان العقل يحكم بوجوب الاتيان بما بينه المولى، وعلى فرض عدم تمامية البيان من قبل المولى لا يكون تفويت الغرض مستندا الى العبد، فلا يكون مستحقا للعقاب، فحينئذ بالمقدار الواصل من المحصل وهو الاقل حيث انه وصل وبتركه يفوت الغرض قطعا ليس للعبد تركه، واما المقدار الذى لم يصل وهو الاكثر، فالعقل لا يلزم العبد بتحصيله، ولا يحكم بحرمة تفويته إذا التفويت المستند الى عدم بيان المولى يقبح العقل العقاب عليه، - وبعبارة اخرى -: ان الغرض كالامر والتكليف، فكما ان التكليف الذى قام عليه البيان لا بد من اطاعته وما لم يقم عليه بيان من المولى مورد لقاعدة قبح العقاب بلا بيان. وفى ما نحن فيه حيث ان التكليف بالقياس الى الاقل واصل فلا بد للمكلف من ________________________________________