[ 370 ] لرفعه، وهو مردود بانه بعد ورود التعبد من الشارع بانه لا شئ على الصبى من ناحية مخالفة الاحكام الشرعية لا يحكم العقل بوجوب التعلم، فان شئت قلت، انه يرتفع موضوع الحكم العقلي بتعبد الشارع، فلا يلزم من ذلك التخصيص في الحكم العقلي، كى يقال انه ممتنع. ثم انه قد حكم الشيخ الاعظم (ره) في رسالته العملية بفسق تارك تعلم مسائل الشك والسهو فيما يبتلى به عامة المكلفين. واورد عليه المحقق النائيني (ره)، بان ذلك يبتنى على احد امور. 1 - اختيار مذهب المحقق الاردبيلى من كون وجوب التعلم نفسيا موجبا للعقاب. 2 - كون التجرى موجبا للفسق وان لم يوجب العقاب. 3 - الفرق بين مسائل الشك والسهو وبين غيرها، من جهة قضاء العادة باستلزام ترك التعلم فيما يكثر الابتلاء به، لمخالفة الواقع، والاول لم يلتزم هو (قده) به، واما الثاني فالالتزام به بعيد، واما الثالث فالالتزام به ابعد فرض كون الوجوب طريقيا. ويمكن ان يقال انه على القول بان العدالة هي الملكة الباعثة للاتيان بالواجبات وترك المحرمات يتم ما افاده الشيخ لكشف التجرى عن عدم وجود الملكة في النفس وان لم يكن الفعل حراما. وجوب التعلم عند الشك في الابتلاء هذا كله فيما لو علم المكلف بالابتلاء، أو اطمئن به، واما لو شك في ذلك فهل يجب التعلم كما هو المشهور بين الاصحاب، ام لا. قد استدل للاول بما استدل به لوجوب التعلم مع العلم بالابتلاء. ولكن قد يقال انه يمكن اجراء استصحاب عدم الابتلاء بالاضافة الى الزمان المستقبل، لليقين بعدم الابتلاء فعلا، والشك في الابتلاء فيما بعد، فيستصحب عدم الابتلاء، بناءا على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الامور الاستقبالية. ________________________________________