وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 231 ] ظاهر السياق. فالمتحصل انه كما ان القاعدة لا تقتضي دلالة النهى على الفساد ولا على الصحة كذلك لا تدل النصوص الخاصة على شئ منهما. وحاصل ما قدمناه في الاخبار ان محتملات المراد من العصيان في الجملتين اربعة، الاول: ان يراد به فيهما العصيان الوضعي. الثاني: ان يراد به فيهما العصيان التكليفى. الثالث: ان يراد بالعصيان في الاولى التكليفى منه وفى الثانية الوضعي منه. الرابع: عكس ذلك، والاحتمالان الاخيران يدفعان بوحدة السياق، فيدور الامر بين الاولين. والظاهر هو الاول، وذلك لوجهين، احدهما: ان انشاء البيع أو التزويج أو ما شاكل ليس تصرفا عرفا كى يكون حراما ولذا لو انشأ العبد البيع لغير نفسه لما توقف على اجازة سيده بلا كلام. الثاني: ان عصيان السيد حرام شرعا فمعصيته يكون معصية لله تعالى فكيف يتصور ان يكون فعل معصية للسيد، ولا يكون معصية لله، فلا محالة يكون المراد منه العصيان الوضعي اعني عدم النفوذ. فالمتحصل حينئذ انه لا توقف في نفوذ النكاح من قبل الله تعالى وليس نكاحا غير مشروع في نفسه بل التوقف في نفوذه انما هو من قبل السيد لاعتبار رضاه فيه فيدور عدم الصحة مدار عدم الرضا حدوثا وبقاءا فإذا اجاز جاز. لا يقال، ان العصيان الوضعي للسيد مستلزم لعصيان الله تعالى: لان عدم امضاء السيد موجب، لعدم امضاء الله تعالى. فانه يقال: ان عصيان السيد ومخالفته حرام شرعا والمحرم الشرعي ليس على قسمين - وبعبارة اخرى - بالاجازة والرضا البعدى لا ينقلب ما وقع معصية عما وقع عليه، وهذا بخلاف عدم الامضاء: فان عدم امضاء الشارع الاقدس لما لم يمضه السيد، عدم امضاء ما دامي، أي مادام لم يجز السيد فتدبر فانه دقيق. ويؤيد ما ذكرناه من كون المراد من العصيان فيهما العصيان الوضعي تمثيله (ع) لعصيان الله تعالى في الصحيح الثاني، بالنكاح في العدة واشباهه، فالمتحصل انه لا يدل النهى التحريمي على الصحة ولا على الفساد. ________________________________________