[ 250 ] ما استدل به لعدم ثبوت المفهوم للشرط ونقده ثم ان في المقام قولين آخرين. احدهما: عدم ثبوت المفهوم للشرط مطلقا واستدل له بامور: الاول: ما عن السيد (قده) وحاصله ان غاية ما يكون القضية الشرطية دالة عليه كون الشرط علة للجزاء ويكون تأثير الشرط كافيا في صوغ القضية الشرطية، وتعليق الحكم به بجعل الشرط مقدما والمشروط تاليا بلا عناية، ولا يستفاد منها الانحصار، ثم ذكر في ذيل كلامه جملة من الموارد التى يكون الشرط غير منحصر، وقال ونيابة بعض الشروط عن بعض اكثر من ان تحصى. وبهذا البيان يظهر ان السيد قد تجاوز عن المحقق الخراساني بمرحلتين، فان المحقق الخراساني بعد ما افاد ان ثبوت المفهوم للقضية الشرطية يتوقف على امور اربعة. الدلالة على اللزوم، والترتب، وكون الترتب من قبيل ترتب المعلول على العلة، والانحصار، اعترف بالاول خاصة، وصرح بعدم الدلالة على الاخيرين، والسيد (قده) اعترف بالثلاثة الاول، وانكر الاخر خاصة، فلا وجه لايراد المحقق الخراساني عليه. وكانه (قده) لم ينظر الى ما افاده السيد، والا لما اجاب بما في الكفاية من ان نيابة بعض الشروط عن بعض في مقام الثبوت امر ممكن ولكنه غير مربوط بما هو محل الكلام في مقام الاثبات، واما في مقام الاثبات فمجرد الاحتمال لا يكفى في دفع الظهور ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية راجحا أو مساويا، وليس فيما افاده ما يثبت ذلك، فان السيد ينكر الظهور مثل المحقق الخراساني (ره). الثاني: انه لو دل لكان باحدى الدلالات الثلاث، والملازمة كبطلان التالى ظاهرة، واجيب عنه، تارة بمنع بطلان التالى فانه قد مر دلالة القضية بالدلالة الالتزامية على ثبوت المفهوم، واخرى، بمنع الملازمة لانه يمكن اثبات المفهوم بالاطلاق كما مر. الثالث: قوله تعالى (ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردن تحصنا). ________________________________________