وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 288 ] المذكور، ثبت الدرهم الواحد في ذمة المقر، وحيث انه لا قرينة على كون الاستثناء بعده أو قبله فلا يكون الكلام المذكور اقرارا بشئ، متين ولا يرد عليه شئ. مما يدل على الحصر كلمة (انما) ومما يدل على الحصر والاختصاص كلمة (انما) على المشهور. وقد نص اهل الادب على ذلك أي على انها من اداة الحصر، وتبادره منها قطعا عند اهل العرف و المحاورة، وان لم يكن لهذه الكلمة مرادف في لغة الفرس ولذلك استشكل في محكى التقريرات في ذلك، ولكنه لا يمنع عن الانسباق بملاحظة تتبع موارد استعمال هذه الكلمة، ويمكن ان يقال انها مركبة من كلمة (ان) التى هي للتحقيق واثبات الشئ، و كلمة (ما) التى هي للنفي، والنفى يرد على تالى انما والاثبات على الجزء الاخر وعليه فقوله انما الاعمال بالنيات، بمنزلة لا عمل الابنية. فان قيل انها كما تستعمل في قصر الصفة على الموصوف كقولنا انما الفقيه زيد، كذلك تستعمل في قصر الموصوف على الصفة كقولنا انما زيد عالم أو مصلح، وبديهى انها في المورد الثاني، لا تدل على الحصر حيث ان لزيد صفات اخر غيره، فيستكشف من ذلك ان انسباق الحصر منها في ما هو من قبيل الاول انما يكون بواسطة القرائن المقامية كتقديم ما حقه التاخير ونحو ذلك، فيتم ما افاده الشيخ (ره) من انه ليس لهذه الكلمة في عرفنا اليوم مرادف حتى يعلم ان انسباق الحصر منها انما يكون من حاق اللفظ فتكون دالة على الحصر. اجبنا عنه بانه في المورد الاول أي قصر الصفة انما يكون المتكلم في مقام التجوز والمبالغة، وكانه فرض ان لا صفة له غيره، فيجعله مقصورا عليه ادعاءا، كما في زيد عدل، ونفس ذلك دليل على افادة الحصر، والا لم يكن ذلك مبالغة ثم ان الفخر الرازي في تفسيره في الاية الكريمة انما وليكم الله ورسوله والذين ________________________________________