وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 161 ] هذه اللفظة مطلقة في حق الرسول وجب ان تكون مطلقة في حق أولي الامر. الثاني أنه تعالى أمر بطاعة أولي الامر وأولو الامر جمع، وعندهم لا يكون في الزمان إلا إمام واحد، وحمل الجمع على الفرد خلاف الظاهر. وثالثها أنه قال: (فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول، ولو كان المراد بأولي الامر الامام المعصوم لوجب ان يقال: فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الامام، فثبت ان الحق تفسير الآية بما ذكرناه (1)). والذي يرد - على الفخر الرازي في استفادته وجوب إطاعة أهل الاجماع وانهم هم المراد من كلمة أولي الامر لا الائمة - بناؤه هذه الاستفادة على اعتبار معرفة متعلق الحكم من شروط نفس التكليف، وبانتفاء هذا الشرط لتعذر معرفة الائمة والوصول إليهم ينتفي المشروط. وهذا النوع من الاستفادة غريب في بابه، إذ لازمه ان تتحول جميع القضايا المطلقة إلى قضايا، مشروطة لانه ما من قضية الا ويتوقف امتثالها على معرفة متعلقها، فلو اعتبرت معرفة المتعلق شرطا فيها لزمت ان تكون مشروطة والظاهر ان الرازي خلط بين ما كان من سنخ مقدمة الوجوب وما كان من سنخ مقدمة الواجب، فلزوم معرفة المتعلق إنما هو من النوع الثاني أي من نوع ما يتوقف عليه امتثال التكليف لا اصله، ولذلك التزم بعضهم بوجوبه المقدمي، بينما لم يلتزم أحد فيما نعلم بوجوب مقدمات أصل التكليف وشروطه، إذ الوجوب قبل حصولها غير موجود ليتولد منه وجوب لمقدماته وبعد وجودها لا معنى لتولد الوجوب منه بالنسبة إليها ________________________________________ (1) التفسير الكبير، ج 10 ص 146. (*) ________________________________________