[ 189 ] للعوامل الطبيعية التي نعرفها كالائمة الثلاثة الجواد والهادي والعسكري خير ما يصلح للتأييد. فتعميم السنة اذن لهم في موضعه. وما أروع ما نسب إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي من الاستدلال على إمامة الامام علي بقوله: (استغناؤه عن الكل واحتياج الكل إليه دليل إمامته (1))، وهو دليل يصلح للاستدلال به على إمامة جميع الائمة إذ لم يحدث التأريخ في رواية صحيحة عن احتياج أحد منهم إلى الاستفسار عن أي مسألة أو أخذها أو دراستها من الغير مهما كان شأنه عدا المعصوم الذي سبقه، ولو وجد لحفلت بذكره أحاديث المؤرخين كما هو الشأن في نظائره من الاهمية، وبخاصة وان الشيعة يفترضون لهم ذلك. وتمام ما انتهينا إليه من بداية الحديث عن السنة إلى هذا الموضع، ان حجية السنة في الجملة من ضروريات الاسلام، بل لا معنى للاسلام بدونها، فإطالة الحديث في التماس الحجج لها من التطويل غير المستساغ لوسط اسلامي، وان كنا محتاجين في الجملة لاطالة التحدث حول بعض ما ورد من التعميمات فيها إلى الصحابة، أو الائمة من أهل البيت. ________________________________________ (1) لم يسعني التأكد من صحة النسبة فعلا لعدم عثوري عليها في المصادر التي أملكها. (*) ________________________________________