وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 233 ] الشك في طرو مخصص على العام، وأصالة عدم التقييد عند الشك في طرو المقيد على المطلق، وأصالة عدم القرينة عند الشك في إقامتها على خلاف الحقيقة وتجمعها اصالة الظهور، وهذه الاصول ونظائرها، انما تجري لدى أهل العرف - وهم منشأ حجيتها مع العلم باقرار الشارع لهم عليها، لما قلناه من عدم اختراعه طريقة للتفاهم خاصة به - عند الشك في تعيين المراد، ولا تجري فيما إذا علم المراد وشك في كيفية الارادة، فأصالة عدم القرينة - مثلا - لا تجري فيما إذا علم باستعمال لفظة ما في أحد المعاني، وشك في كون الاستعمال كان على نحو الحقيقة أو المجاز لتثبت أنه على نحو الحقيقة باعتبار أن المجاز مما يحتاج إلى قرينة، وأصالة عدم القرينة تدفعها بل تجري إذا احتملنا إرادة أحد معنيين حقيقي ومجازي ولم نستطع تعيينه بالذات، فأصالة عدم القرينة تعين المعنى الحقيقي منهما. دلالة الفعل: وقد اختلفوا في مقدار ما يستفاد من افعاله، فالذي عليه أبو اليسر هو التفصيل بين أن يكون الفعل معاملة، فالاباحة إجماعا، وبين ان يكون قربة فهو محل الخلاف، والذي نقل عن مالك: (الوجوب عليه وعلينا، وقال الكرخي: مباح في حقه لتيقنها بالفعل، وليس للامة اتباعه إلا بدليل، وقال جمع من الحنفية: الاباحة في حقه، ولنا اتباعه إلا بدليل (1)). (وهذان المذهبان، يعكران على نقل أبي اليسر إلاجماع على الاباحة في المعاملات، فانهما لم يفرقا بين قربة ومعاملة، وقال المحققون: إن الخلاف إنما هو بالنسبة إلى الامة، فمن قائل بالوجوب، ومن قائل بالندب، ومن قائل بالاباحة، ومن قائل بالوقف (2)). ________________________________________ (1 - 2) أصول الفقه للخضري، ص 232 وما بعدها. (*) ________________________________________