وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 235 ] والظاهر ان الآمدي، وابن الحاجب، والخضري من المتأخرين، ممن تبنوا هذا الرأي الذي انتهى إليه المحققون من الشيعة، يقول الخضري: (ومختار الآمدي وابن الحاجب ما ذكرنا أولا وهو الظاهر، لان المتيقن من صدور الفعل منه اباحته فلا يثبت الزائد على ذلك إلا بدليل). (وظهور قصد القربة دليل على أن الفعل مطلوب، والمتيقن من الطلب الندب، فلا يثبت ما زاد عنه). (أما ادعاء ان الفعل يثبت بنفسه مع جهل صفته حكما شرعيا فوق الاباحة، فهو قول بلا دليل، وكل ما ذكروه من أدلتهم إنما يتجه إذا علمت صفة الفعل، وفرض المسألة انها مجهولة (1)). إلا أن الذي يؤخذ على الخضري عدم تقييده الاباحة بكونها بالمعنى العام مما يوهم ارادة الاباحة الاصطلاحية، أي تساوي الطرفين، وهي لا معين لها أيضا، كما ان تعبيره بعد ذلك ان المتيقن من الطلب الندب، لا يخلو من من مسامحة أيضا، لان الندب نوع من أنواع الطلب في مقابل الوجوب وله فصله الخاص، فتعيينه بالذات يحتاج إلى معين لان نسبة الطلب اليهما نسبة واحدة ما دام معتبرا من قبيل الجنس لهما. نعم لو كان هو مرتبة من الوجوب لامكن ان يقال بالقدر المتيقن بالنسبة له، ولكنه ليس كذلك بداهة، بل هو نوع في مقابله له حدوده الخاصة فلا معنى لاعتباره قدرا متيقنا له. دلالة الترك: ولا يستفاد منها أكثر من عدم الوجوب، أما تعيين الحرمة أو ________________________________________ (1) أصول الفقه، ص 233. (*) ________________________________________