وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 248 ] 4 - رتبة السنة من الكتاب: من الكلمات المألوفة على السنة كثير من الاصوليين ان رتبة السنة متأخرة عن رتبة الكتاب في الاعتبار. وهو كلام لا أعرف له مدلولا يمكن الاطمئنان إليه لاضطراب في تحديد معنى الرتبة هنا، فالذي يظهر من بعض أقوالهم ان مرادهم بها ان تقدم الكتاب على السنة من قبيل تقدم الحاكم على المحكوم، أي مع وجود دليل من الكتاب لا ينظر إلى السنة ولا تلتمس كدليل، وهي أشبه بما ذكرنا من التقدم الرتبي لادلة الامارات على الاصول ولكن بعضها الآخر يبدو منه ان المراد منها هو السبق الرتبي من حيث الشرف والاهمية، ووجودها أقرب إلى الوجود الظلي بالنسبة للكتاب، وفي ثالث من الاقوال ان الكتاب يقدم عليها عند التعارض فسبقه الرتبي من حيث أرجحيته في هذا الباب. ومن أدلتهم على هذا السبق الرتبي تتضح وجهات النظر، وان كان قد جمع بعض المتأخرين بين هذه الادلة وكأنها مساقة لمبنى واحد، في تفسيرها لا لمباني متعددة. وأول هذه الادلة قولهم: (ان الكتاب مقطوع والسنة مظنونة، والقطع فيها انما يصح على الجملة لا على التفصيل بخلاف الكتاب، فانه مقطوع به على الجملة والتفصيل والمقطوع به مقدم على المظنون، ولعله لا يوجد من متواترها القولي شئ (1)). وهذا الدليل يصلح للقول الثالث أي تقديم الكتاب على السنة عند المعارضة لا مطلقا، إذ لا معنى لرفع اليد عن المظنون بالمقطوع مع عدم ________________________________________ (1) أصول الفقه، ص 237 للخضري. (*) ________________________________________