وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 259 ] ما أجمعوا عليه من الاحكام نجعل ما اتبعه من الحكم غير المجمع عليه واليا عليه يوم القيمة، وأي معنى لمثل هذا النوع من الكلام. والظاهر أن مضمون الآية: أن من يشاقق الرسول ويخالف المؤمنين في اتباعه، ويتبع غيره من رؤساء الاديان والنحل الاخرى، نوله ما تولى، أي أننا نربط مصيره يوم القيمة بمصير من تولاه، فيكون مساقها أشبه بمساق الآية الاخرى (يوم ندعو كل أناس بإمامهم (1))، وحينئذ تكون أجنبية عن مفاد جعل الحجية للاجماع. وأظن أننا بهذا المقدار، نكتفي عن مناقشة المراد من كلمة: غير والالف واللام في المؤمنين، وغير ذلك مما ذكروه في مناقشة هذه الآية وأكثرها غير تام (2). الثانية: قوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس (3))، بتقريب: (ان الوسط هو العدل والخيار والعدل والخيار لا يصدر عنه إلا الحق، والاجماع صادر عن هذه الامة، العدول الخيار فليكن حقا (4)) وهذه الدلالة لو تمت للآية، فهي لا تزيد على اكثر من اثبات العدالة لهم لا العصمة، والذي ينفع في المقام إنما هو اثبات العصمة لهم لا العدالة، ليتم حكايتها عن الحكم الواقعي. إذ العدل لا يمتنع صدور غير الحق منه ولو فرض فانما (يلزم صدور الحق منه بطريق الظاهر فيما طريقه الصدق والكذب، وهو نقل الاخبار واداء الشهادات، أما فيما طريقه الخطأ والصواب في استخراج الاحكام ________________________________________ (1) الاسراء / 71. (2) راجع الطوفي في مناقشاته لها، ص 100 وما بعدها من رسالته المنشورة في مصادر التشريع الاسلامي، والشيخ الطوسي في العدة، ص 234 وما بعدها. (3) البقرة / 143. (4) الطوفي في رسالته السابقة، ص 103. (*) ________________________________________