وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 263 ] بالاول، فهو إذن في القوة دون سخاء حاتم وشجاعة علي وهما متواتران، وما دون المتواتر ليس بمتواتر، فهذا الخبر ليس بمتواتر لكنه في غاية الاستفاضة، فإن قيل تلقته الامة بالقبول فدل على ثبوته، فجوابه من وجوه: أحدها: لا نسلم تلقيها له بالقبول إذ منكرو الاجماع كالنظام والشيعة (1) والخوارج والظاهرية - فيما عدا إجماع الصحابة - لو تلقوه بالقبول لما خالفوه. الثاني: ان الاحتجاج بتلقي الامة له بالقبول احتجاج بالاجماع، وهو إثبات الشئ بنفسه (2))، إلى آخر ما ناقش به. ولكن الظاهر ان هذه المناقشات غير واردة، لان المراد بتلقي الامة له بالقبول ليس كل الامة بل أغلبيتها، ولو سلم فربما كان خلاف الخوارج والظاهرية من جهة الدلالة، فلا يؤثر في صحة السند، والاستدلال بالتلقي له بالقبول ليس استدلالا بالاجماع ليلزم اثبات الشئ بنفسه، وإنما هو من عوامل احداث الاطمئنان بصحة صدوره، وهو أشبه بما سبق ان ذكرناه من أن اعراض المشهور عن الرواية يوجب وهنها حتى إذا كانت صحيحة، وأخذهم بالرواية الضعيفة يوجب الوثوق بصدورها، وقد قلنا هناك أن المدار على حصول الوثوق بالصدور فإن أحدث تلقي الامة له بالقبول ذلك كان هو الحجة وإلا فلا. تبقى مناقشة واحدة وهي واردة على جملة ما ذكر من الادلة السمعية ________________________________________ (1) عد الطوفي الشيعة من جملة منكري الاجماع لا يعرف له وجه إذا أريد بهم الاثني عشرية لانهم من القائلين نوعا بحجيته، ولعل سر الاشتباه في النسبة ما اطلع عليه من انكارهم الاجماع في يوم السقيفة، ولكن مناقشتهم له هنا من وجهة صغروية لعدم انعقاده بمخالفة جماعة كبيرة من كبار الصحابة أمثال بني هاشم، وابي ذر، وعمار، وغيرهم. (2) رسالة الطوفي، ص 105. (*) ________________________________________