وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 268 ] قولا أو اقرارا بحكم كونه رئيسهم، فهم لا يخالفونه عادة أو لا يقرهم على المخالفة. وهي أدلة لا تتجاوز الحدس وقد نوقشت في كتب الشيعة الامامية جميعا وبخاصة المتأخرين منهم (1)، فلا جدوى باطالة الحديث فيها. بقيت دعوة من يدعي ان الاجماع مما يحصل بسببه القطع بوجود دليل لو اطلعنا عليه لوافقنا المجمعين على الحكم، وهي دعوى لا تنفع الا من يحصل لديه القطع، ولا يبعد ان يحصل غالبا مثل ذلك في كثير من الاحكام الاجماعية، وبخاصة تلك التي لا تتصل بمنابع العاطفة أو العقيدة. ومن هنا يتضح ان هذه الادلة مختلفة في ألسنتها، فبعضها يعطي الاجماع قيمة كبرى تجعله في مقابل الكتاب والسنة وحكم العقل، أي تجعله دليلا مستقلا في مقابل بقية الادلة، كالادلة السمعية التي عرضناها مفصلا وبخاصة حديث (ما اجتمعت امتي على ضلال) لاعطائها فضيلة العصمة وعدم الخطأ، فكان لاجتماعها على الحكم خصوصية في بلوغ الواقع ولو من غير الطرق المعروفة، كالكتاب والسنة. وبعضها تعتبره كاشفا عن رأي المعصوم، أو عن دليل معتبر من الكتاب والسنة، أو القياس على اختلاف في المباني، ومثل هذه الادلة لا تعتبر الاجماع دليلا مستقلا، فعده في مقابلها في غير موضعه. وعلى المبنى الاول ان الاجماع متى قام أخذ به، ولا يعارضه دليل سمعي له ظاهر على الخلاف ويستحيل ان يعارض القطعي سندا، ودلالة منها - أي الادلة - لان الشارع لا يتناقض على نفسه، وعلى المبنى الثاني متى عرف المستند من كتاب أو سنة نقل الحديث إليه، ولا معنى للتعبد به بالخصوص، ________________________________________ (1) راجع الدراسات، ص 88 وما بعدها، وأصول الفقه للشيخ المظفر، ج 3 ص 92 وما بعدها. (*) ________________________________________