وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 279 ] الاختلاف في تحديد العقل: والحديث حول العقل واعتباره من القواعد التي يستند إليها المجتهدون في مجالات استنباط أحكامهم كثر لدى الاصوليين، إلا أنه لم يتحدد المراد منه عند الجميع. وكلماتهم في ذلك مختلفة جدا، وفي بعضها خلط بين العقل كمصدر للحجية في كثير من الاصول المنتجة للحكم الشرعي الفرعي الكلي أو الوظيفة وبين كونه أصلا بنفسه يصلح أن يقع كبرى لقياس استنباط الاحكام الفرعية الكلية كالكتاب والسنة على حد سواء. وقد عقدت في كتب بعض الشيعة والسنة أبواب لما أسموه بدليل العقل، وعند فحص هذه الابواب تجد المعروض فيها التماس العقل كدليل على ما ينتج الوظائف أو الاحكام الظاهرية، أي أنك تجده دليلا على الاصل المنتج، لا أنه بنفسه أصل منتج لها، يقول الغزالي في مبحث دليل العقل، وهو الاصل الرابع لديه: (دل العقل على براءة الذمة عن الواجبات وسقوط الحرج عن الخلق في الحركات والسكنات قبل بعثة الرسل عليهم السلام، وتأييدهم بالمعجزات، وانتفاء الاحكام معلوم بدليل العقل قبل ورود السمع، ونحن على استصحاب ذلك إلى أن يرد السمع (1)). فالعقل عنده هنا من الادلة على البراءة، وهي أصل منتج للوظيفة، فهو دليل على الاصل لا دليل على الوظيفة مباشرة. ________________________________________ (1) المستصفى، ج 1 ص 127. (*) ________________________________________