وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 305 ] وقد سلم هذان التعريفان من مؤاخذة عامة وردت على أكثر التعاريف التي أخذت في مفهومه، أمثال هذه الكلمة (تسوية فرع لاصله)، أو حكمك على الفرع بمثل ما حكمت به على الاصل، أو حملك الفرع على أصله، وما شابه ذلك من الالفاظ التي تبعد القياس عن كونه دليلا للمجتهد لبداهة أن حمل المجتهد الفرع على أصله وإثبات الحكم له، إنما هو وليد إجراء القياس، فهو متأخر رتبة عن أصل القياس، فكيف يؤخذ في تعريفه ولزوم الخلف أو الدور فيه واضح ؟ هذا، بالاضافة إلى سلامتها من الاشكالات السابقة. لكن أخذهما كلمة المستنبطة أولا تفهم من مجرد اللغة في التعريفين لا يتضح له وجه لاخراجه القياس الجلي أو منصوص العلة عن تعريف القياس، مع أنهما داخلان في التعريف اصطلاحا، والآمدي نفسه يأتي بعد ذلك فيقسم القياس إلى جلي وخفي، أي منصوص العلة ومستنبطها (1). والذي يبدو لنا أن أسلم التعاريف من الاشكالات ما ورد من أنه (مساواة فرع لاصله في علة حكمه الشرعي) لسلامته من المؤاخذات السابقة، وصلوحه بعد إقامة الادلة على حجيته لاستنباط الاحكام الشرعية منه. والغريب ان يعتبر الاستاذ خلاف هذا التعريف من أبعد التعريفات، معللا ذلك بأن (التعريف إنما هو للعملية التي يجريها القائس، وتساوي الاصل والفرع في العلة ليس من عمله، وكذلك القياس المقصود به الوصول إلى حكم الفرع لا إلى مجرد تساوي الاصل والفرع في العلة (2)). ________________________________________ (1) راجع الاحكام، ج 3 ص 63. (2) مصادر التشريع فيما لا نص فيه، ص 19. (*) ________________________________________