[ 307 ] له، وكاد ان يهجر المعنى الثاني على السنتهم، وإنما أشرنا إليه ما يترتب على تأريخ هذه الكلمة (القياس) ومعناها، عبر الازمان، من ثمرات في مجالات المناقشة في حجيته ستأتي الاشارة إليها في موضعها. أركان القياس: وللقياس بمعناه الاول أركان أربعة، يمكن انتزاعها من نفس التعريف: 1 - الاصل أو المقيس عليه: وهو المحل الذي ثبت حكمه في الشريعة، ونص على علته، أو استنبطت بإحدى المسالك الآتية. 2 - الفرع أو المقيس: وهو الموضوع الذي يراد معرفة حكمه من طريق مشاركته للاصل في علة الحكم 3 - الحكم: ويراد به الاعتبار الشرعي الذي جعله الشارع على الاصل، والذي يطلب إثبات نظيره للفرع. 4 - العلة: وهي على نحو الاجمال الجهة المشتركة بينهما التي بنى الشارع حكمه عليها في الاصل. فإذا قال الشارع - مثلا -: حرمت الخمر لاسكارها، فالخمر أصل، والحرمة حكمه، والاسكار علتها، فإذا وجد الاسكار في النبيذ (وهو الفرع) فقد ثبتت الحرمة له بالقياس. وقد ذكروا لهذه الاركان شرائط، وأطالوا في التحدث عنها وأكثرها انما ذكر للوقاية عن الوقوع فيما أسموه بالقياسات الفاسدة، وليس من المهم عرضها الآن عدا ما يتصل منها بالعلة وملابساتها، لانها هي المنطلق للتحدث عن حجية القياس وعدمها، فالانسب قصر الكلام عليها. وقبل ان نبدأ الحديث فيها لا بد من التعرض إلى المراد من لفظ العلة وما يرجع إليها على نحو التفصيل. ________________________________________