وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 345 ] بلغ التواتر المعنوي عن الصحابة باستعماله وهو قطعي، وقال الصفي الهندي: دليل الاجماع هو المعول عليه لجماهير المحققين من الاصوليين، وقال الرازي في المحصول: مسلك الاجماع هو الذي عول عليه جمهور الاصوليين (1))، وأمثال هؤلاء في التصريح بأهمية الاستدلال به، كثيرون. وتقريب الاستدلال به هو: (أن الصحابة اتفقوا على استعمال القياس في الوقائع التي لا نص فيها من غير نكير من احد منهم (2)). وتوجيه اتفاقهم - مع أنه لم ينقل ذلك عنهم تاريخيا - هو أن آحادا منهم، افتوا استنادا إلى القياس، وسكت الباقون فلم ينكروا عليهم، وسكوتهم يكون إجماعا، أو ان بعضهم صرح بالاخذ بالرأي من دون إنكار عليه، ومن ذلك قول أبي بكر في الكلالة: (أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابا فمن الله، وان يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان منه (3)). ومنه (حكم أبي بكر بالرأي في التسوية في العطاء، حتى قال له: كيف تجعل من ترك دياره وأمواله وهاجر إلى رسول الله كمن دخل في الاسلام كرها، فقال أبو بكر: إنما أسلموا لله، وأجورهم على الله، وإنما الدنيا بلاغ، وحيث انتهت النوبة إلى عمر فرق بينهم (4)) ومنه قول عمر: (أقضي في الجد برأيي، وأقول منه برأيي (5)). وعن ابن مسعود (رض) (سأقول فيها بجهد رأيي، فإن كان صوابا ________________________________________ (1) ارشاد الفحول، ص 203. (2) الاحكام، ج 3 ص 81. (3) روضة الناظر، ص 148، والكلالة ما عدا الوالد والولد. (4 - 5) الاحكام، ج 3 ص 81. (*) ________________________________________