وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 75 ] العقل بترتب استحقاق المثوبة على موافقته والعقوبة على مخالفته مضافا إلى مصلحة الفعل المطلوب ; كغالب الاوامر الواقعة في الكتاب والسنة فإذا امر المولى بالصلوة والصيام وحصل من العبد امتثال ذلك الامر ترتب عليه امران: احدهما: حصول غرض المولى من امره وهو نيل العبد إلى المصالح الموجودة في الصلوة والصيام، وثانيهما: حكم العقل باستحقاقه للجزاء والمثوبة بواسطة حصول الطاعة منه. والثانى: هو البعث الصوري الذى ليس بطلب وامر حقيقة بل ليس بالدقة الا اخبارا عن مصلحة الفعل وارشادا وهداية إلى فعل ذى صلاح بحيث لا يترتب لدى العرف والعقلاء على موافقته الا الوصول إلى مصحلة العمل المرشد إليه وعلى مخالفته الافوت تلك المصلحة، فقوله تعالى: " اطيعوا الله واطيعوا الرسول " بعث إلى اطاعة الاوامر الصادرة منه تعالى فهو امر بالصلوة والزكوة والحج ونحوها فيجتمع حينئذ في الواجبات والمستحبات امران، امرها الاولى من قوله صل وصم وحج وغيرها، وامرها الثانوي بواسطة انطباق عنوان الاطاعة عليها، فلصلوة الظهر مثلا امر بعنوان انها ظهر وامر بعنوان انها اطاعة للامر الاول والاول حقيقي مولوى كما ذكرنا والثانى ارشادى يهدى إلى المصلحة الثابتة في متعلقه وهو الاطاعة باتيانه، فحينئذ إذ اتى العبد بالظهر لم يترتب على موافقة امرها الثانوي الانفس ما في الاطاعة مع قطع النظر عن هذا الامر وهو درك مصلحة الظهر وثواب اطاعة الامر المولوي، لا انه يستحق جزاء للامر الاول وجزاء ومثوبة للامر الثاني، ولو خالف ولم يأت بها لم يترتب عليها ايضا الا فوت مصالح الظهر وترتب عقاب الامر الاول لا ان هنا عقابين احدهما للامر الاول والثانى للامر الثاني وهكذا سائر موارد الارشاد. ثم ان تعيين كون الامر مولويا أو ارشاديا وتشخيص مواردهما موكول إلى حكم العقل ونظر اهل الفن وقد اختلفت كلماتهم في ذلك فقال بعضهم ان كل مورد يكون للعقل فيه حكم بالاستقلال فالحكم الوارد فيه حكم ارشادى كقبح الظلم وحسن الاحسان، وقال آخرون ان كل مورد يلزم من اعمال المولوية فيه اللغوية فهو مورد الارشاد، وذهبت عدة ثالثة إلى ان كل مورد يلزم من جعل الامر المولوي محذور عقلي ________________________________________