[ 86 ] وبعد صاحب الكفاية برز في عالمي التدريس والتأليف الاصوليين تلميذه المبرز الشيخ محمد حسين الاصفهاني (ت 1361 ه)، ولأنه كان من أكابر الفلاسفة الإماميين عمق ما عمقه استاذه صاحب الكفاية من حيث التأثر الواضح بالفلسفة، وتجلى هذا في حاشيته على الكفاية الموسومة (نهاية الدراية). كما برز - معاصرا له - تلميذ صاحب الكفاية الآخر وهو الميرزا محمد حسين النائيني (ت 1355 ه)، وأيضا كان - هو الآخر - متأثرا إلى حد بعيد بالفكر الفلسفي والكلامي، وانعكس هذا وبوضوح على محاضراته الاصولية التي قررها تلامذته أمثال: السيد الخوئي والشيخ الكاظمي. ومعاصرا لهذين العلمين النائيني والاصفهاني ومزاملا لهما في التلمذة على صاحب الكفاية كان الشيخ آقا ضياء الدين العراقي. تعاضد هؤلاء الثلاثة على تثبيت المنهج العقلي الذي عاد إلى عالم التأليف وعالم التدريس، وتجذر فيهما منذ عهد الشيخ الأعظم الأنصاري. محاولات التطوير في المنهج: وكرد فعل لهذه العودة إلى الإغراق في استخدام المنهج الكلامي والفلسفي في البحث الاصولي تدريسا وتأليفا قامت محاولات للتطوير في المنهج تمثلت - في حدود إطلاعي - في المؤلفات التالية: - أصول الفقه، للشيخ المظفر. - الاصول العامة للفقه المقارن، للسيد الحكيم. - دروس في علم الاصول (الحلقات)، للسيد الصدر. - تهذيب الاصول، للسيد السبزواري. ________________________________________