وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 92 ] النظر فيه والإفادة من الجديد المعاصر في ظل القديم الأصيل. إني لأسمح لنفسي - هنا - أن أطرح السؤال التالي: ألا يفرض علينا هذا أن نعيد النظر في المنهج واسلوب العرض. ويحفزنا إلى هذا - إضافة إلى طول المدة - التطور الفكري الذي واصله هذا العلم في عمق ما يعطي ونضج ما يثمر وسمو نتائجه على شاشة مرآة صافية نقية عكست ضخامة التفكير الإمامي، وهو ينطلق ويتحرك على صعيد دراسته قواعد وأصول التشريع الإسلامي الذي هو نظام حياة المسلمين وقوام دينهم ودنياهم في ظل كرامة عزيزة وعزة كريمة. إن هذا يتطلب منا أن نضع هذه الثروة الثرية في موقعها المناسب حيث الأصالة من خلال متطلبات المعاصرة. وهذا - في اعتقادي - لا يتم إلا بأن نخفف من غلواء المنهج الكلامي التي طغت عليه على أيدي الاصوليين من المعتزلة بل عموم أهل السنة، الذين نعى عليهم الشريف المرتضى في (الذريعة) إسرافهم في استخدام المنهج الكلامي، وحاول قدر جهده التخفف منه. ولكن شاءت الأقدار أن تكون كربلاء في عهد زعيمي الاصولية والأخبارية الوحيد البهبهاني والمحدث البحراني معتركا لصراع فكري حول هذا العلم إيجابا من الاصولية وسلبا من الأخبارية، فيعود الوحيد البهبهاني ليركز على أهمية هذا العلم كاصول وقواعد للتشريع الإسلامي إلى أن يستخدم كل الأسلحة في المعركة فعاد الاصول على يديه كما كان على عهد الحليين يتردد بين المنهج الكلامي والمنهج اللغوي الاجتماعي مع ميل إلى الطريقة الاستنتاجية أكثر منه إلى الطريقة الاستقرائية، حتى خلص على يدي الشيخ الأنصاري كلامي المنهج، ولا يزال. ________________________________________