( 1489 ) قال حميد قلت لزينب وما ترمي بالبعرة على رأس الحول ؟ فقالت زينب كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا ولا شيئا حتى تمر بها سنة ثم تؤتي بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به فقلما تفتض بشيء إلا مات ثم تخرج فتعطي بعرة فترمي بها ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره .
[ ش ( وما ترمي بالبعرة ) أي وما المراد بهذا القول ( حفشا ) أي بيتا صغيرا حقيرا قريب السمك ( فتفتض ) هكذا هو في جميع النسخ فتفتض بالفاء والضاد قال ابن قتيبة سألت الحجازيين عن معنى الافتضاض فذكروا أن المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر ثم تفتض أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش ما تفتض به وقال مالك معناه تمسح به جلدها وقال ابن وهب معناه تمسح بيدها عليه أو على ظهره وقيل معناه تمسح به ثم تفتض أي تغتسل والافتضاض الاغتسال بالماء العذب للانقاء وإزالة الوسخ حتى تصير بيضاء نقية كالفضة وقال الأخفش معناه تتنظف وتتنقى من الدرن تشبيها لها بالفضة في نقائها وبياضها ]