92 - ( 1783 ) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وأحمد بن جناب المصيصي جميعا عن عيسى بن يونس ( واللفظ لإسحاق ) أخبرنا عيسى ابن يونس أخبرنا زكرياء عن أبي إسحاق عن البراء قال .
Y لما أحصر النبي A عند البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف وقرابه ولا يخرج بأحد معه من أهلها ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه قال لعلي ( اكتب الشرط بيننا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ) فقال له المشركون لو نعلم أنك رسول الله تابعناك ولكن اكتب محمد بن عبدالله فأمر عليا أن يمحاها فقال علي لا والله لا أمحاها فقال رسول الله A ( أرني مكانها ) فأراه مكانها فمحاها وكتب ( ابن عبدالله ) فأقام بها ثلاثة أيام فلما أن كان يوم الثالث قالوا لعلي هذا آخر يوم من شرط صاحبك فأمره فليخرج فأخبره بذلك فقال ( نعم ) فخرج .
وقال ابن جناب في روايته ( مكان تابعناك ) بايعناك .
[ ش ( لما أحصر النبي A عند البيت ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا أحصر عند البيت وكذا نقله القاضي عن رواية جميع الرواة سوى ابن الحذاء فإن في روايته عن البيت وهو الوجه والإحصار في الحج هو المنع من طريق البيت وقد يكون بالمرض وهو منع باطن .
( ما قاضى ) قال العلماء معنى قاضى هنا فاصل وأمضى أمره عليه ومنه قضى القاضي أي فصل الحكم وأمضاه ولهذا سميت تلك السنة عام المقاضاة وعمرة القضية وعمرة القضاء كله من هذا وغلطوا من قال إنها سميت عمرة القضاء لقضاء العمرة التي صد عنها .
( فلما أن كان اليوم الثالث ) هكذا هو في النسخ كلها يوم الثالث بإضافة يوم إلى الثالث وهو من إضافة الموصوف إلى الصفة وقد سيق بيانه مرات ومذهب الكوفيين جوازه على ظاهره ومذهب البصريين تقدير محذوف منه أي يوم الزمان الثالث .
وهذا الحديث فيه حذف واختصار والمقصود أن هذا الكلام لم يقع في عام صلح الحديبية وإنما وقع في السنة الثانية وهي عمرة القضاء وكانوا شارطوا النبي A في عام الحديية أن يجيء بالعام المقبل فيعتمر ولا يقيم أكثر من ثلاثة أيام فجاء في العام المقبل فأقام إلى أواخر اليوم الثالث فقالوا لعلي Bه هذا الكلام فاختصر هذا الحديث ولم يذكر أن الإقامة وهذا الكلام كان في العام المقبل واستغني عن ذكره بكونه معلوما ]