577 - أخبرنا أيو يعلى حدثنا مخلد بن أبي زميل حدثنا أبو المليح الرقي عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال Y قلت لمعاذ بن جبل : والله إني لأحبك لغير دنيا أرجو أن أصيبها منك ولا قرابة بيني وبينك قال : فلأي شيء ؟ قلت : لله قال : فجذب حبوتي ثم قال : أبشر إن كنت صادقا فإني سمعت رسول الله A يقول : ( المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء ) ثم قال : فخرجت فأتيت عبادة بن الصامت فحدثته بحديث معاذ فقال عبادة بن الصامت : سمعت رسول الله A يقول عن ربه تبارك وتعالى : ( حقت محبتي على المتحابين في وحقت محبتي على المتناصحين في وحقت محبتي على المتزاورين في وحقت محبتي على المتباذلين في وهم على منابر من نور يغبطهم النبيون والصديقون بمكانهم ) .
قال أبو حاتم : أبو مسلم الخولاني اسمه عبدالله بن ثوب يماني تابعي من أفاضلهم وأخيارهم وهو الذي قال له العنسي : أتشهد أني رسول الله ؟ قال : لا قال : أتشهد أن محمدا رسول الله ؟ قال : نعم فأمر بنار عظيمة فأججت وخوفه أن يقذفه فيها إن لم يواته على مراده فأبى عليه فقذفه فيها [ فلم تضره ] فاستعظم ذلك وأمر بإخراجه من اليمن فأخرج فقصد المدينة فلقي عمر بن الخطاب فسأله من أين أقبل فأخبره فقال له : ما فعل الفتى الذي أحرق ؟ فقال : لم يحترق فتفرس فيه عمر أنه هو فقال : أقسمت عليه بالله أنت أبو مسلم قال : نعم فأخذ بيده عمر حتى ذهب به إلى أبي بكر فقص عليه القصة فسرا بذلك وقال أبو بكر : الحمد لله الذي أرانا في هذه الأمة من أحرق فلم يحترق مثل إبراهيم A .
وقيل : إنه كان له امرأة صبيحة الوجه فأفسدتها عليه جارة له فدعا عليها وقال : اللهم أعم من أفسد علي امرأتي فبينما المرأة تتعشى مع زوجها إذ قالت : انطفأ السراج ؟ قال زوجها : لا فقالت : فقد عميت لا أبصر شيئا فأخبرت بدعوة أبي مسلم عليها فأتته فقالت : أنا قد فعلت بامرأتك ذلك وأنا قد غررتها وقد تبت فادع الله يرد بصري إلي فدعا الله وقال : اللهم رد بصرها فرده إليها K إسناده جيد